قوله تعالى :
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ ؛
أي يوسّع الرزق في الدّنيا على من يشاء ، ويضيّق على من يشاء ،
وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا
يعني مشركي مكّة أشروا وبطروا ،
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي ؛
جنب نعيم ،
الْآخِرَةِ إِلَّا ؛
شيء قليل ،
مَتاعٌ
( 26 ) ؛ كمتاع يتمتّع به ثم يفنى ويذهب ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ وما الدّنيا في الآخرة إلّا كمثل ما جعل أحدكم إصبعه في اليمّ ، فلينظر بم يرجع ] .
قوله تعالى :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا ؛
أي يقولون على جهة التّعنّت :
لَوْ لا ؛
هلّا ،
أُنْزِلَ عَلَيْهِ ؛
على محمّد ،
آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ؛
يعني الآيات التي يقترحونها عليه ،
قُلْ
يا محمّد :
إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
عن ثوابه وكرامته ،
وَيَهْدِي ،
لدينه من أقبل ،
إِلَيْهِ ؛
إلى اللّه و ،
مَنْ أَنابَ
( 27 ) ؛ رجع عن الكفر .
قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ؛
معناه : الذين آمنوا بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن ، تسكن قلوبهم إلى ما وعدهم اللّه به من ثواب ،
أَلا بِذِكْرِ ؛
بوعد اللّه ،
اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
( 28 ) .
قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ ،
أي لهم العيش الطيّب والكرامة والغبطة ،
وَحُسْنُ مَآبٍ
( 29 ) ؛ حسن المرجع ، وقال مجاهد : ( طوبى اسم الجنّة بلغة الحبشة ) ، وعن أبي هريرة : ( اسم شجرة في الجنّة ساقها من ذهب ، وورقها الحلل ، وثمرها من كلّ لون وأغصانها متدلّية في الجنّة ، ليس منزل إلّا وفيه غصن من أغصانها ، وتحته كثبان المسك والعنبر والزّعفران ، لو ركب رجل قلوصا ، ثمّ دار بالشّجرة لم يبلغ المكان الّذي ارتحل منه حتّى يموت القلوص هرما ) .
قوله تعالى :
كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ ؛
أي هكذا أرسلناك إلى أمّة قد مضت من قبلها أمم أرسلنا فيهم الرّسل ،
لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ؛
يعني القرآن ،
وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ ؛
يعني أهل مكّة فإنّهم كانوا يقولون ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة ، وكانوا يسمّونه رحمان اليمامة .