تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قال محمّد بن كعب في الطّمس : ( كان الرّجل منهم مع أهله في فراشه ، وإذا قد صارا حجرين ، وأنّ المرأة القائمة تخبز وقد صارت حجرا ، وأنّ المرأة في الحمّام وأنّها لحجر ، وكانت تنقلب الفواكه والفلوس والدّراهم والدّنانير أحجارا ) . وروي : أنّ يهوديّا قال لصاحبه : تعال حتّى نسأل هذا النّبيّ ، فأتياه فسألاه عن هذه الآية
( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ )
قال : [ لا تشركوا باللّه شيئا ، ولا تقتلوا النّفس الّتي حرّم اللّه ، ولا تزنوا ، ولا تسرقوا ، ولا تأكلوا الرّبا ، ولا تسحروا ، ولا تمشوا ببريء إلى سلطان ليقتله ، ولا تقذفوا المحصنة ، ولا تفرّوا من الزّحف ، وعليكم خاصّة يا يهود أن لا تعدوا في السّبت ] فقبّلوا يده وقالوا : نشهد أنّك نبيّ « 1 » . قوله تعالى :
فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ ؛
الخطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد به غيره ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقع له العلم من عند اللّه ، فكان لا يحتاج في معرفة ذلك إلى الرّجوع إلى أهل الكتاب ، فكأنّه تعالى قال : فاسأل أيها السامع وأيها الشّاكّ بني إسرائيل إذ جاءهم موسى بالبيّنات ، قال ابن عباس : ( فاسأل بني إسرائيل ، يعني المؤمنين من قريظة والنّضير ) . قوله تعالى :
فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً
( 101 ) ؛ أي إنّي لأظنّك يا موسى قد سحرت فلذلك تدّعي النبوة ، وقيل : هذا مفعول بمعنى فاعل كأنه قال : إنّي لأظنك ساحرا ، وقيل : المسحور المخدوع . قوله تعالى :
قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي قال موسى لفرعون : لقد علمت يا فرعون أنّ هذه الآيات لا تدخل في مقدور العباد ، فلم ينزلها إلا ربّ السماوات والأرض ،
بَصائِرَ ؛
أي حججا للناس يبصرون بها في أمر دينهم ،
وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً
( 102 ) ؛ وإني لأعلم يا فرعون إنّك هالك ، يقال : ثبر الرجل فهو مثبور ؛ أي هالك ، والظنّ قد يذكر بمعنى اليقين على ما تقدّم .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : ج 8 ص 69 - 70 : الحديث ( 7396 ) . والترمذي في الجامع : أبواب الاستئذان : باب ما جاء في قبلة اليد : الحديث ( 2733 ) ؛ وقال : حسن صحيح .