تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
قوله تعالى :
فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ؛
أي استغفروه من الشّرك والذنوب ، ثم دوموا على التوبة ،
إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ ؛
ممن تقرّب إليه ،
مُجِيبٌ
( 61 ) ؛ لمن دعاه وأطاعه . وأراد بالقرب الإسراع بالرّحمة والإجابة ؛ لا قرب المسافة . قوله تعالى :
قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا ؛
أي قد كنّا نرجو فيك الخير قبل هذا اليوم لما كان فيك من الخلائق الحسنة والشمائل المرضيّة ، والآن قد دعوتنا إلى غير دين آبائنا قد يئسنا منك ،
أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا ؛
الألف ألف استفهام بمعنى الإنكار . وقوله تعالى :
وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ
( 62 ) ؛ أي لو أجبناك إلى ما تدعونا إليه لأجبناك على شكّ ظاهر ، فإنّا لا نعلم صدقك فيما تقول . قوله تعالى :
قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ ؛
أخبروني ،
إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ ؛
برهان وحجّة ،
مِنْ رَبِّي وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً ؛
نعمة وهي النبوّة ،
فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ ،
فمن يمنع عذاب اللّه عنّي إن عصيته مع نعمته عليّ ،
فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ
( 63 ) ؛ إن عصيت اللّه في اتّباع دينكم إلا خسران الدّنيا والآخرة . قوله تعالى :
وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ؛
أي دلالة ومعجزة على صدق قولي حيث أخرجتها لكم بإذن اللّه ناقة عشراء من صخرة ملساء كما سألتم ،
فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 64 ) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
( 65 ) ؛ وقد تقدم ذلك في سورة الأعراف . قوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا ؛
أي لما جاء أمرنا بالعذاب نجّينا صالحا من ذلك ، ونجّينا الذين آمنوا معه بنعمة منّا ،
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ،
الخزي : هو الذل الذي يستحى منه ، وهو ما نزل بهم في كلّ يوم من علامة الأشقياء من اصفرار وجوههم في اليوم الأوّل ، واحمرارها في اليوم الثاني ، واسودادها في اليوم الثالث ، وقوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ