تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
قال وهب بن منبه : ( توفّاه اللّه ثلاث ساعات من النّهار ثمّ أحياه ورفعه إليه ) . والآخر : قال الضحّاك : ( إنّ في الكلام تقديما وتأخيرا ؛ معناه : إنّي رافعك ومطهّرك من الّذين كفروا ؛ ومتوفّيك بعد إنزالك من السّماء ) قال الشاعر :
ألا يا نخلة من ذات عرق * عليك ورحمة اللّه السّلام
أي عليك السلام ورحمة اللّه . قال صلى اللّه عليه وسلم : [ أنا أولى النّاس بعيسى عليه السّلام ؛ لأنّه لم يكن بيني وبينه نبيّ ، وإنّه نازل على أمّتي وخليفتي فيهم . فإذا رأيتموه فاعرفوه ؛ وإنّه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض ، سبط الشّعر كأنّ شعره يقطر وإن لم يصبه بلل ، يدقّ الصّليب ويقتل الخنزير ، ويقاتل النّاس على الإسلام ، ويهلك اللّه في زمانه الملل كلّها ، ويهلك اللّه في زمانه الدّجّال ، ويقع أمنه في الأرض حتّى ترتعي الأسود مع الإبل ، والنّمور مع البقر ، والذّئاب مع الغنم ، ويلعب الصّبيان بالحيّات لا يضرّ بعضهم بعضا ، ويلبث في الأرض أربعين سنة ] « 1 » . وفي رواية كعب : [ أربعة وعشرين سنة ، ثمّ يتزوّج ويولد له ثمّ يموت ، ويصلّي عليه المسلمون ويدفنوه في بيت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ] « 2 » . وقيل للحسن بن الفضل : هل تجد نزول عيسى من السّماء في القرآن ؟ قال : ( نعم ؛ قوله تعالى :
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا
« 3 » وهو لم يكتهل في الدّنيا ، وإنّما رفع وهو شابّ ، وإنّما معناه وكهلا بعد نزوله من السّماء ) . وعن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : [ كيف تهلك أمّة أنا في أوّلها ؛ وعيسى في آخرها ؛ والمهديّ من أهل بيتي في وسطها ؟ ! ] « 4 » وقال ابن عمر : رأينا
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 5632 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 5624 ) . ( 3 ) آل عمران / 46 . ( 4 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 5624 ) من غير الزيادة : [ والمهدي من أهل بيتي في وسطها ] .