تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : [ اتّقوا اللّه في النّساء ؛ فإنّهنّ عوان « 1 » عندكم ، أخذتموهنّ بأمانة اللّه ؛ واستحللتم فروجهنّ بكلمة اللّه ؛ لكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن فاضربوهنّ ضربا غير مبرّح ، ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف ] « 2 » وقال صلى اللّه عليه وسلم : [ أبغض الحلال إلى اللّه تعالى الطّلاق ] « 3 » قال صلى اللّه عليه وسلم : [ تزوّجوا ولا تطلّقوا ، فإنّ اللّه لا يحبّ الذوّاقين والذوّاقات « 4 » ] « 5 » . قال تعالى :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ ؛
الآية ؛ أي إن أردتم تخلية امرأة ، ولم يكن من قبلها نشوز وإتيان فاحشة ؛
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً ؛
أي مالا عظيما ، وتقدّم تفسير القنطار ؛
فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً ؛
ممّا أعطيتموها ،
أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
( 20 ) ؛ أي ظلما وذنبا ظاهرا ، والبهتان : هو الباطل الّذي يتحيّر من بطلانه ، ومن ذلك سمّي الكذب العظيم لأنّه يباهت به محيّره ، ويتحيّر المكذوب عليه لعظمه ، وأصل البهت : التّحيّر . قال اللّه تعالى :
فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
« 6 » أي تحيّر لانقطاع حجّته ، وإنّما سمّى اللّه تعالى أخذ المهر بغير حقّ بالبهتان ؛ لأن الزوج لمّا استعمل المكر والخداع في أخذ ما أعطاها ، صار في الوزر بمنزلة من يكذّبوهم أنّ الذي قاله حقّ .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( عورات ) والتصحيح من لفظ الترمذي في جامعه ؛ ثم قال : « ومعنى [ عوان عندكم ] يعني أسرى في أيديكم » . ( 2 ) أخرجه مسلم في الصحيح : كتاب الحج : باب حجة النبي : الحديث ( 145 / 1218 ) شطر حديث طويل . وأبو داود في السنن : الحج : باب صفة حجة النبي صلى اللّه عليه وسلم : الحديث ( 1905 ) عن جابر . والترمذي في الجامع : أبواب الرضاع : باب ما جاء في حق المرأة : الحديث ( 1163 ) ؛ وقال : « هذا حديث حسن صحيح عن سليمان بن عمرو بن الأحوص » . وأخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 7084 ) عن جابر ، وفي النص ( 7085 ) عن ابن عمر . ( 3 ) أخرجه أبو داود في السنن : كتاب الطلاق : باب في كراهية الطلاق : الحديث ( 2178 ) عن ابن عمر . وابن ماجة في السنن : كتاب الطلاق : الحديث ( 2018 ) . ( 4 ) في أصل المخطوط : ( الزوّاقين والزوّاقات ) . ( 5 ) أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال : ج 6 ص 196 : ترجمة ( 312 / 1279 ) عمرو بن جميع . وفي كشف الخفا : ج 1 ص 272 : الحديث ( 971 ؛ قال العجلوني : « قال ابن الجوزي : حديث موضوع ، ورواه الطبراني عن أبي موسى . . . وذكره » . ( 6 ) البقرة / 258 .