تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قوله تعالى :
وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ ؛
نصب على المصدر ؛
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ
( 12 ) ؛ عليم بما دبّره من هذه الفرائض ؛ حليم على من عصاه بأن أخّره وقبل التوبة . قوله تعالى :
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ؛
أي هذه فرائض اللّه التي أمركم بها في المواريث وأموال اليتامى . والحدود : هي الأمكنة الّتي لا ينبغي أن يتجاوزها . قوله تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؛
أن من يقيم حدود اللّه ، وحدود رسوله في أمر الميراث وغيره ،
يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ؛
قرئ ( ندخله ) بالنون في الموضعين ، والياء أقرب من لفظ الآية . قوله تعالى :
خالِدِينَ فِيها ؛
نصب على الحال أي ندخل المقدّرين للخلود فيها .
وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 13 ) ؛ أي النّجاة الوافرة فازوا بها في الجنّة . قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ ؛
أي قسمة الميراث فلم يقسمها ؛ لأنّ المنافقين كانوا لا يقرّون للنساء والصّبيان الصّغار من قسمة المواريث بشيء . قوله تعالى :
يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ
( 14 ) ؛ ظاهر المعنى . قوله تعالى :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ ؛
أي اللّاتي يزنين من حرائركم الثيّبات المحصنات ،
فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ،
فاطلبوا عليهنّ أربعة من الشّهود من أحراركم المسلمين العدول ،
فَإِنْ شَهِدُوا ؛
عليهنّ بالزّنا ، فاحبسوهنّ في البيوت ، وهي السّجون ، بيوت معروفة في المدينة ،
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ،
بالحبس ،
حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
( 15 ) ، مخرجا من الحبس قبل الموت .
هامش
- الحديث ( 2712 ) كلهم عن عمرو بن خارجة . وعنه أخرجه الطبراني في الأوسط : الحديث ( 7787 ) . أما لفظ [ إلّا أن يجيز الورثة ] أو [ إلّا أن يشاء الورثة ] أخرجه الدارقطني في السنن : كتاب الفرائض : ج 4 ص 98 : الحديث ( 93 ) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وفي إسناده نظر . والحديث ( 94 ) عن ابن عباس .