تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
قوله تعالى :
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ؛
نصب على الحال والتوكيد من قوله
( يُوصِيكُمُ ) ،
وقيل : مصدر . قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
( 11 ) ؛ أي لم يزل عالما بالمواريث وغيرها ، حكيما حين بيّن قسمة المواريث على الحكمة . وعن الحسن أنّ معناه : ( كان اللّه عالما بالأشياء قبل خلقها ، حكيما فيما يقدّر من تدبيره فيها ) . قوله تعالى :
* وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ؛
أي لكم يا معشر الرجال : نصف ما ترك نساؤكم إن لم يكن لهنّ ولد ذكر أو أنثى أو من غيركم أو ولد ولده ؛
فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ ؛
أي ذكر أو أنثى منكم أو من غيركم أو ولد ولده ؛
فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ؛
من المال ،
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ ؛
أي من بعد قضاء الدّين عليهنّ أو إمضاء وصيّة أوصين بها من الثّلث . قوله تعالى :
وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ؛
أي ممّا تركتم أيّها الأزواج من المال ،
إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ،
ذكر أو أنثى أو ولد ابن منهنّ أو غيرهن ؛
فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ؛
ذلك ،
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ ؛
قضاء دين عليكم ، أو إمضاء وصيّة أوصيتم بها من الثّلث . قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ ؛
الآية وإن كان رجل ، أو امرأة يورث ( كلالة ) وهو نصب على المصدر ، وقيل على الحال ، وقيل : على خبر ما لم يسمّ فاعله ؛ تقديره : وإن كان رجل يورث ماله كلالة ، قاله ابن عبّاس . وقرأ الحسن : ( يورث ) بكسر الراء ؛ جعل الفعل له . واختلفوا في الكلالة ، قال ابن عبّاس : ( هو من لا ولد له ولا والد ) . وعن ابن عبّاس وعمر وجابر وأبي بكر وقتادة والزهريّ : ( الكلالة اسم لما عدا الوالد والولد ) « 1 » . وقال الشعبيّ : ( سمعت أنّ أبا بكر رضي الله عنه قال في الكلالة : أقضي فيها ، فإن
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 6961 ) .