تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
كان صوابا فمن اللّه تعالى ، وإن يكن خطأ فمنّي ومن الشّيطان ، واللّه بريء منه : هو ما دون الوالد والولد ، يقول كلّ وارث دونهما كلالة ) . قال : ( فلمّا كان عمر بعده ، قال : إنّي أستحي من اللّه أن أخالف أبا بكر رضي الله عنه ، هو ما خلا الوالد والولد ) « 1 » . وقال طاووس : ( هو ما دون الولد ) وقال الحكم : ( هو ما دون الأب ) « 2 » . قوله تعالى :
وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ ؛
إنّما لم يقل ولهما ؛ لأن من عادة العرب أنّ الرجل والمرأة ربّما أضافت إليهما ، وربما أضافت إلى أحدهما ، وكلاهما جائز « 3 » ، ومعنى : وله أخ أو أخت من أمّ ، وفي قراءة أبيّ وسعد بن أبي وقّاص : ( وله أخ أو أخت من أمّ ) ،
فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ؛
مما ترك الميت من المال . قوله تعالى :
فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ؛
أي أكثر من واحد فهم كلّهم سواء في الثّلث لا يفضّل الذكر على الأنثى . قوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ ؛
قد تقدّم . قوله تعالى :
غَيْرَ مُضَارٍّ ؛
نصب على الحال ؛ أي يوصي بها الميت غير مضارّ في حال وصيّة بأن يزيد على الثّلث ، ويفضّل بعض الورثة على بعض . قال صلى اللّه عليه وسلم : [ إنّ اللّه قد أعطى كلّ ذي حقّ حقّه ؛ فلا وصيّة لوارث إلّا أن يجيزها الورثة ] « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 6957 ) بأسانيد . ( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 6967 ) . ( 3 ) في جامع البيان : تفسير الآية : مج 3 ج 4 ص 38 ؛ قال الطبري : « فإن قال قائل : وكيف قيل : وله أخ أو أخت ، ولم يقل : لهما أخ أو أخت ، . . . قيل : إن من شأن العرب إذا قدمت ذكر اسمين قبل الخبر فعطفت أحدهما على الآخر ب ( أو ) ثم أتت بالخبر ، أضافت الخبر إليهما أحيانا ، وأحيانا إلى أحدهما ، وإذا أضافت إلى أحدهما كان سواء عندها إضافة ذلك إلى أحد الاسمين الذين ذكرتهما إضافته ، فتقول : من كان عنده غلام ، أو جارية فليحسن إليه ، يعني فليحسن إلى الغلام ، وليحسن إليها ، يعني : فليحسن إلى الجارية ، وليحسن إليهما » . ( 4 ) أخرج شطره الأول الإمام أحمد في المسند : ج 4 ص 186 و 238 و 239 . والترمذي في أبواب الوصايا : الحديث ( 2121 ) ، وقال : هذا حديث حسن صحيح . وابن ماجة في السنن : الوصايا : -
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 203 | الطبراني