تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فشا فيهم ؛ فلم يبق دار من دور الأنصار « 1 » إلّا فيها ذكر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . حتّى إذا كان العام المقبل وافى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الموسم منهم اثنا عشر رجلا : أسعد بن زرارة ؛ وعوف ومعاذ ابنا عفراء « 2 » ، وعقبة بن عامر « 3 » ؛ وقطبة بن عامر ؛ ورافع بن مالك ؛ وذكوان بن عبد قيس ؛ وعبادة بن الصّامت « 4 » ؛ ويزيد بن ثعلبة ؛ والعبّاس بن عبادة « 5 » ، فهؤلاء الخزرجيّون ، وأبو الهيثم بن التّيهان ، وعويم « 6 » ابن ساعدة من الأوس . فاجتمعوا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالعقبة الأولى ؛ فبايعوه على أن لا يشركوا باللّه شيئا ، « قال : » فإن وفّيتم فلكم الجنّة . وكان ذلك قبل أن يفرض الجهاد ، فلمّا رجعوا إلى المدينة بعث معهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مصعب بن عمير ابن هاشم ، وأمره « 7 » أن يقرءهم القرآن ويعلّمهم الإسلام ويفقّههم في الدّين . فكان مصعب يسمّى في المدينة ( المقرئ ) وكان نزوله في بيت أسعد بن زرارة ، فقال سعد بن معاذ لأسيد بن حضير : انطلق بنا إلى هذين الرّجلين اللّذين قد أتيا دارنا فسفّها ضعفاءنا وأخرجوهم ؛ فإنّ أسعد ابن خالتي ولولا ذلك لكفيتك ، وكان سعد وأسيد بن حضير سيّدا قومهما من بني عبد الأشهل وكلاهما مشركان .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( فلم يبق دار من دورهم أن تعبد الأصنام ) . وهو تصحيف ، وأجرينا التصحيح من السيرة النبوية لابن هشام : آخر عبارة من بدء إسلام الأنصار : ج 2 ص 73 ، مطبعة مصطفى الحلبي : ( 1936 م ) ، تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الإبياري . ( 2 ) في السيرة النبوية لابن هشام : « ابنا الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم . . . وهما ابنا عفراء » . ( 3 ) عقبة بن عامر : شهد بدرا بعد شهوده العقبة الأولى ، ثم شهد أحدا فأعلم بعصابة خضراء في مغفره . ولقد شهد الخندق وسائر المشاهد كلها ، وقتل يوم اليمامة شهيدا . ( 4 ) يكنى عبادة بن الصامت : أبا الوليد . وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة . وكان عبادة نقيبا ، شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة ، وشهد بدرا والمشاهد كلها . ثم وجهه عمر رضي الله عنه إلى الشام قاضيا ومعلما ، فأقام بحمص ثم انتقل إلى فلسطين ومات بها ، ودفن ببيت المقدس ، وقبره معروف بها إلى اليوم ، وفي وفاته أقوال أخرى . ( 5 ) شهد العباس بيعة العقبتين ، فأقام مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة حتى هاجر إلى المدينة ، فكان يقال له : مهاجري أنصاري ، قتل يوم أحد شهيدا ولم يشهد بدرا . ( 6 ) في المخطوط : ( عويمر ) . ( 7 ) في المخطوط : ( وأمرهم ) ، وفي السيرة النبوية لابن هشام : ( وأمره ) وهو أصح .