قوله تعالى :
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ،
أي من السّحاب ؛ سمّي ماء لقربه من السّماء ؛ وقيل : معناه من نحو السماء ، وقيل : لأنّ اللّه تعالى ينزل المطر من السماء إلى السّحاب ؛ ومن السّحاب إلى الأرض ، وقيل : يخلق اللّه المطر في السحاب ثم ينزله منه إلى الأرض .
قوله تعالى :
فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ ؛
ظاهر المراد .
قوله تعالى :
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً ؛
أي أمثالا ونظراء .
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 22 ) ، أنّ اللّه خلق كافّة الأشياء دون غيره ، وأن ليس للأصنام عليكم نعمة تستحقّ بها عبادتكم .
قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ ؛
أي في شكّ ،
مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا ،
محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم أنه ليس منّي ، وأنّ محمدا يختلقه من نفسه ،
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ؛
أي من بشر مثله ؛ والهاء في ( مثله ) عائدة إلى النّبيّ عليه السّلام . وقيل : معناه فأتوا بسورة من مثله ممّا نزّلنا .
قوله عزّ وجلّ :
وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؛
أي آلهتكم ومن رجوتم معونته في الإتيان بسورة مثله ،
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 23 ) ، أنه ليس من الوحي . وقوله تعالى : ( فأتوا ) أمر تعجيز ؛ لأنه تعالى علم عجز العباد عنه .
قوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا ؛
أي فإن لم تأتوا بمثله ولن تأتوا بذلك أبدا ،
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ ؛
أي حطبها الناس والحجارة . وقيل : المراد بالحجارة : حجارة الكبريت ؛ لأنّها أسرع وقودا وأبطأ جمودا وأنتن رائحة وأشدّ حرّا وألصق بالبدن ،
أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ .
( 24 )
قوله تعالى :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ ؛
أي بأنّ لهم ، موضع أنّ نصب بنزع الخافض ، وقوله تعالى :
جَنَّاتٍ ؛
أي بساتين ،
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا ؛
أي من تحت شجرها ، ومساكنها وغرفها ،
الْأَنْهارُ ؛
أي أنهار الماء والعسل واللّبن والخمر .