شرح
- وقال الطبري في تفسيره ( 17 / 79 ) : " . . . . ولا يعرف لنبينا صلّى اللّه عليه وسلّم كاتب كان اسمه السجل ولا في الملائكة ملك ذلك اسمه . . . " . وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره ( 3 / 201 ) : " وهذا منكر جدا من حديث نافع عن ابن عمر لا يصح أصلا ، وكذلك ما تقدم عن ابن عباس من رواية أبي داود وغيره لا يصح أيضا ، وقد صرح جماعة من الحفاظ بوضعه وإن كان في سنن أبي داود منهم شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج المزي فسح اللّه في عمره ونسأ في أجله وختم له بصالح عمله ، وقد أفردت لهذا الحديث جزءا على حدته وللّه الحمد " .
ثم قال : " والصحيح عن ابن عباس أن السجل هي الصحيفة . . . واختاره ابن جرير . . . " والحديث سكت عنه المنذري ، وقال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود لهامش عون المعبود ( 8 / 154 ) " سمعت شيخنا أبا العباس بن تيمية يقول : هذا الحديث موضوع ولا يعرف لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كاتب اسمه السجل قط ، وليس في الصحابة من اسمه السجل وكتّاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم معروفون لم يكن فيهم من يقال له السجل ، قال والآية مكية ولم يكن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كاتب بمكة ، والسجل هو الكتاب المكتوب ، واللام في قوله : " للكتاب " بمعنى " على " ، والمعنى : نطوي السماء كطي السجل على ما فيه من الكتاب " .
وجملة القول أن الحديث لا يثبت بهذا اللفظ وتصحيح الحافظ له لا يخلو من مبالغة أو تساهل واللّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .