فأتي بيت عائشة وتبعته ، فدخل فوجد في بيتها رجلين ، فلمّا رآهما رجع ولم يكلّمهما فقاما فخرجا ، ونزلت آية الحجاب
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
.
[ 438 ] - أخبرنا محمّد بن المثنّى ، قال حدّثنا خالد ، قال حدّثنا حميد ، أنّ أنسأ ، قال :
[ قال ] " 1 " عمر ( رضى اللّه عنه " * " ) قلت : يا رسول اللّه ، يدخل عليك البرّ والفاجر ، فلو حجبت أمّهات المؤمنين ، فأنزل اللّه ( عزّ وجلّ ) " * " آية الحجاب .
شرح
( 438 ) - سبق تخريجه ( رقم 18 ) ، وسيأتي ( رقم 631 ) .
والمقصود بالحجاب في هذا الحديث وما بعده ، ستر أشخاص أمهات المؤمنين رضي اللّه عنهن عن أعين الرجال الأجانب ، من وراء حجاب كالستر والجدار والأبواب . وليس المقصود به هنا الحجاب الذي يستر بدن المرأة ، كما هو مشهور بين العامة بل والخاصة . وهذا مبني على أن الأصل في النساء المكث والقرار في بيوتهن ولا يخرجن إلا لحاجتهن ، لقوله عزّ وجل : " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن " فمن أراد من الرجال الأجانب حاجة سألهن من وراء هذا الحجاب تطهيرا للقلوب وسدا للذرائع واتقاء للذنوب . ولئن كان هذا خطابا لأمهات المؤمنين اللاتي يحرم الزواج منهن ، واللاتي هن أطهر وأتقى النساء وأبعدهن عن مظنّة الاقتراب من الفاحشة أو مقارفة الإثم ، فكيف بغيرهن من النساء ، حيث الفتنة متوفرة وقلة التقوى والورع أظهر خاصة في هذه الأزمان . فأين هؤلاء الذين -
هامش
( 1 ) زيادة من ( ح ) .
( * ) سقطت من ( ح ) .