[ 439 ] - أخبرني " 1 " زكريّا بن يحيى ، قال : حدّثنا ابن أبي عمر ، قال : حدّثنا " 2 " سفيان ، عن مسعر ، عن موسى بن أبي كثير ، عن مجاهد ،
شرح
- تركوا هذه القدوة الحسنة من الاتباع ؟ بل صاروا يزينون خروج المرأة ومساواتها بالرجل تحت شعارات زائفة وكلمات منمّقة زائغة ، بل إن بعضهم أنكر شرعية النقاب وقال إنه بدعة وتنطع في الدين ! ! ، ولسنا هنا بصدد تقرير وجوب النقاب أو عدم وجوبه ، فالذي لا نشك فيه أن النقاب جائز محمود مشروع ، بل لا يختلف العلماء المعتد بهم في ذلك سواء من قال بوجوب النقاب أو من قال بجواز كشف الوجه منهم - في أن ستر المرأة لوجهها له أصل في السنة وقد كان معهودا في زمنه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنه الأفضل والأكمل لهن وبعض المنكرين للنقاب - مع الأسف - يسمى الحجاب " خيمة " ! ، مع أنه كما يقال عنه من الدعاة ! - زعموا - ، وكتبه طافحة بالسموم ، ثم أخيرا يعقد مقارنة جائرة ، ويشن فيها حملته على الحديث وأهله ، ويردّ فيها أحاديث صحيحه لأنها تخالف العقل أو الفهم دون محاولة الجمع . وإن أمثال هؤلاء وغيرهم ممن يصدون عن سبيل اللّه ويحرفون الكلم عن مواضعه ؛ إنما غرّتهم الشبهات والشهوات والأماني فوجد فيهم إبليس ضالته المنشودة فصال بهم وجال وشنوا حملتهم المسعورة على الإسلام وأهله .
فلنصبر ولنحتسب مصيبتنا في أمثال هؤلاء الظلمة والبغاة على الحديث وأهله ، واللّه المستعان ولا حول ولا قوة إلا باللّه ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
( 439 ) - إسناده حسن تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم 17584 ) . -
هامش
( 1 ) في الأصل : " نا " .
( 2 ) في الأصل : " عن " وما أثبتناه من ( ح ) .