- يعنى بريرة - فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بريرة فقال : " هل رأيت من شيء يريبك من عائشة " قالت بريرة : والّذي بعثك بالحقّ إن رأيت عليها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنّها حديثة السّنّ تنام عن عجين أهلها ، فتأتي الدّاجن " 1 " فتأكله . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطيبا فحمد اللّه وأثني عليه بما هو أهله ثمّ قال : " أمّا بعد ، فمن يعذرني ممّن قد بلغني أذاه في أهلي " - يعني عبد اللّه بن أبيّ بن سلول - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو على المنبر أيضا : " يا معشر المسلمين ، من يعذرني ممّن قد بلغني أذاه في أهلي - يعني عبد اللّه بن أبيّ بن سلول - فو اللّه ما علمت على أهلي إلّا خيرا ، وما كان يدخل على أهلي إلّا معي " .
فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال : أعذرك منه يا رسول اللّه ؛ إن كان من الأوس ضربنا عنقه ، وإن كان / من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك . فقال سعد بن عبادة - وهو سيّد الخزرج ، وكان رجلا صالحا ، ولكن احتملته الحميّة فقال : أي سعد بن معاذ لعمر اللّه لا تقتله ولا تقدر على قتله . فقام أسيد بن حضير - وهو ابن عمّ
شرح
قوله : " أغمصه عليها " أي أعيبها به وأطعن به عليها .
قوله : " الداجن " وهي الشاة وتطلق على غير الشاة من كل ما يألف البيوت من الطير وغيره .
هامش
( 1 ) في الأصل : " الداجق " بالقاف ، وهو تصحيف ، والتصحيح من باقي الروايات .