نقهت ، فخرجت [ معي ] " * " أمّ مسطح قبل المناصع وهو متبرّزنا ، ولا نخرج إلّا ليلا إلى ليل . وذلك قبل أن تتّخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب " * * " ، الأول في التّبرّز [ قبل الغائط ] " * " وكنّا نتأذى بالكنف أن نتّخذها عند بيوتنا .
فانطلقت أنا وأمّ مسطح - وهي : بنت أبي رهم بن عبد المطّلب بن عبد مناف ، وأمّها بنت صخر " * * " بن عامر خالة أبي بكر الصّدّيق ، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد " * * " بن " * * " المطّلب - فأقبلت أنا وابنة أبي " * * " رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا ، فعثرت أمّ مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح ! فقلت لها : بئس ما قلت ، تسبّين رجلا قد شهد بدرا .
فقالت : يا هنتاه ! ألم تسمعي ما قال ؟ . قلت : وما قال ؟
شرح
قولها : " فهلك من هلك في شأني " أي هلك من هلك بالكلام في شأني ، اتهاما ورميا بالباطل .
قوله : " المناصع " هي المواضع التي يتخلى فيها لقضاء الحاجة .
قوله : " كنف " جمع كنيف وهو كل ما ستر من بناء أو حظيرة .
قوله : " مرطها " المرط ما يكتسي به ويكون من صوف أو غيره .
قوله : " يا هنتاه " أي يا هذه ، وقيل : يا بلهاء ، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس .
هامش
( * ) زيادة من البخاري يقتضيها السياق .
( * * ) في الأصل : فوق هذه الكلمة " صح " .