تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أنا جالسة في منزلي إذ غلبتني عيني فنمت حتّى أصبحت ، وكان صفوان بن المعطّل من وراء الجيش ، فأدلج ، فأصبح عند منزلي ، فرأى سواد إنسان نائما ، فأتاني فعرفني حين رآني : وكان يراني قبل أن يضرب علينا الحجاب ، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمّرت وجهي بجلبابي ، واللّه ما كلّمني " 1 " كلمة ، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حين أناخ راحلته فوطئ على يدها فركبتها وانطلق يقود بي الرّاحلة ، حتّى أتينا الجيش " 2 " بعد ما نزلوا موغرين " 3 " في نحو الظّهيرة ، فهلك من هلك في شأني ، وكان الّذي تولّي كبره عبد اللّه ابن أبيّ بن سلول ، فقدمت المدينة ، فاشتكيت شهرا ، والنّاس يفيضون في قول أهل الإفك ، ولا أشعر بشيء من ذلك ، وهو يريبني في وجعي أنّي لا أعرف من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اللّطف الّذي كنت أرى حين أشتكي ، إنّما يدخل علىّ فيسلّم فيقول : " كيف تيكم ؟ " فذلك [ الّذي ] " * " يريبني ولا أشعر [ بالشّرّ ] " * " حتّى خرجت بعد ما
شرح
قوله : " موغرين " أصله من الوغرة وهي شدة الحر . قوله : " يريبني " أي يجعلني أشك .
هامش
( 1 ) في الأصل : " يكلمني " التصحيح من البخاري وغيره . ( 2 ) في الأصل : " صح " فوق هذه الكلمة . ( 3 ) في الأصل : " مغاولين " التصحيح من البخاري وغيره . ( * ) زيادة من البخاري يقتضيها السياق .
تفسير النسائى — صفحة 114 | النسائي