الوحي عنه . فلمّا قضي الوحي قال : " هيه يا معشر الأنصار ، قلتم أمّا الرّجل فأدركته رأفة بقرابته ، ورغبة في عشيرته ، واللّه إنّي لرسول اللّه ، لقد هاجرت إلى اللّه ثمّ إليكم ، المحيا محياكم ، والممات مماتكم " قال أبو هريرة : فرأيت الشّيوخ يبكون حتّى بلّ الدّموع لحاهم ، ثمّ قالوا : معذرة إلى اللّه ورسوله . واللّه ما قلنا الّذي قلنا لا ضنّا باللّه وبرسوله . قال : " فإنّ اللّه قد صدقكم ورسوله ، وقبل قولكم " " .
* * *
شرح
- قوله : " هيه " : بمعنى إيه ، فأبدل من الهمزة هاء ، وإيه : اسم سمّي به الفعل ، ومعناه الأمر ، تقول للرجل إيه ( بغير تنوين ) إذا استزدته من الحديث المعهود بينكما ، فإذا نونت ( بالتنوين ) فقلت : إيه أو إيها ، استزدته من حديث غير معهود بينكما .
قوله : " ضنّا " بخلا وشحّا أن يشاركنا فيه غيره .