تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
قريش بعد اليوم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " من أغلق بابه فهو آمن ، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن ألقى السّلاح فهو آمن " ولجأت صناديد قريش وعظماؤها إلى الكعبة - يعني : دخلوا فيها - قال : فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى طاف بالبيت فجعل يمرّ بتلك الأصنام فيطعنها بسية القوس ويقول :
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
حتّى إذا فرغ وصلّى جاء فأخذ بعضادتي الباب ، ثمّ قال : " يا معشر قريش ، ما تقولون ؟ " قالوا : نقول ابن أخ وابن عمّ رحيم كريم ، ثمّ " 1 " عاد عليهم القول ، قالوا : مثل ذلك . قال : " فإنّي أقول كما قال أخي يوسف :
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
[ يوسف : 92 ] فخرجوا ، فبايعوه على الإسلام ، ثمّ أتى الصّفا لميعاد / الأنصار ، فقام على الصّفا على مكان يرى البيت منه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر نصره إيّاه ، فقالت الأنصار - وهم أسفل منه : أمّا الرّجل فقد أدركته رأفة لقرابته ، ورغبته في عشيرته . فجاءه الوحي بذلك . قال أبو هريرة : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا جاءه الوحي لم يستطع أحد منّا يرفع طرفه إليه حتّى ينقضي
شرح
- قوله : " صناديد قريش " : أشرافهم وعظماؤهم ورؤساؤهم . قوله : " بعضادتي " الباب الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله . قوله : " بسية القوس " : ما عطف من طرفيها ، وللقوس سيتان . قوله : " طرفه " : المراد عينه . -
هامش
( 1 ) في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي : " رحيم كريم أعاد عليهم " .