تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
- الحميدي ( رقم 29 ) مختصرا جدا ، ليس فيه للكلالة ذكر . وقد روى مالك في الموطأ ( 2 / 515 ) عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الكلالة ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " يكفيك من ذلك ، الآية التي أنزلت في الصيف ، آخر سورة النساء " . قلت : وهو مرسل . وللحديث طرق أخرى منها : ما أخرجه أحمد ( 4 / 293 ، 295 ، 301 ) ، وأبو داود ( رقم 2889 ) ، والترمذي في جامعه ( رقم 3042 ) ، وأبو يعلى ( رقم 1656 ) ، وغيرهم من طريق أبي إسحاق السبيعي عن البراء قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الكلالة فقال : " تكفيك آية الصيف " . والسبيعي مدلس وقد عنعن ثم هو مختلط ورواه أحمد ( 1 / 38 ) من طريق النخعي عن عمر ، وسنده منقطع ، وانظر الروايات في الدر المنثور . [ فائدة ] : قال النووي في شرح مسلم ( 11 / 62 ) : " أما آية الصيف فلأنها نزلت في الصيف ، وأمّا قوله ( وإني إن أعش . . . إلى آخره ) هذا من كلام عمر ، لا من كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإنما أخّر القضاء فيها لأنه لم يظهر له في ذلك الوقت ظهورا يحكم به ، فأخّره حتى يتم اجتهاده فيه ، ويستوفي نظره ، ويتقرر عنده حكمه ، ثم يقضي به ويشيعه بين الناس ، ولعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إنما أغلظ له لخوفه من اتكاله ، واتكال غيره على ما نصّ عليه صريحا ؛ وتركهم الاستنباط من النصوص ، وقد قال اللّه تعالىوَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْفالاعتناء بالاستنباط من آكد الواجبات المطلوبة ، لأن النصوص الشرعية لا تفي إلّا بيسير من المسائل الحادثة ، فإذا أهمل الاستنباط ؛ فات القضاء في معظم الأحكام النازلة أو في بعضها ، واللّه أعلم " ا . ه وانظر أيضا معالم السنن فقد قال نحوه .
تفسير النسائى — صفحة 424 | النسائي