تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
قال ابن عبّاس : لمّا انصرف المشركون عن أحد ، وبلغوا الرّوحاء قالوا : لا محمّدا " 1 " قتلتموه ، ولا الكواعب أردفتم ، وبئس ما
شرح
- وقد رواه الطبراني في الكبير ( رقم 11632 ) عن علي بن عبد العزيز عن محمد بن منصور الجواز عن ابن عيينة عن ابن دينار عن عكرمة عن ابن عباس ، وقال سفيان مرة أخرى أخبرني عكرمة فذكره . وقال الهيثمي في المجمع ( 6 / 121 ) : " ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن منصور الجوّاز وهو ثقة " . وعزاه السيوطي في الدرّ ( 2 / 101 ) للنسائي وابن أبي حاتم والطبراني بسند صحيح من طريق عكرمة عن ابن عباس . وقال الحافظ في الفتح ( 8 / 228 - 229 ) : " أخرجه النسائي وابن مردويه ، ورجاله رجال الصحيح ، إلّا أن المحفوظ إرساله عن عكرمة ليس فيه ابن عباس ، ومن الطريق المرسلة أخرجه ابن أبي حاتم وغيره " . قلت : رواية ابن أبي حاتم ذكرها ابن كثير في تفسيره ( 1 / 429 ) عن محمد بن عبد اللّه بن يزيد عن سفيان عن عمرو عن عكرمة قال : لما رجع المشركون عن أحد . . . ومحمد بن عبد اللّه بن يزيد المقرئ ثقة ، فيحمل على أن ابن عيينة كان يرويه مرسلا تارة ، وموصولا أخرى . وقد روى عبد الرزّاق في تفسيره ( ص 28 - مخطوط ) عن ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة قال : كانت بدرا متجرا في الجاهلية فخرج ناس من المسلمين . . . فذكر نحو الشطر الأخير . قوله " الروحاء ، حمراء الأسد " : الروحاء : مكان يبعد عن المدينة ستة وثلاثين يوما ، وحمراء الأسد : موضع على بعد ثمانية أميال من المدينة . قوله " ولا الكواعب أردفتم " : الكواعب : جمع كعاب أو كاعب : وهي المرأة حين يبدو ثديها للنّهود ، وأردفتم : أي أسرتم ، وهي من تبع الشيء يتبعه .
هامش
( 1 ) في الأصل " محمد " بدون ألف التنوين بالفتح وما أثبتناه هو الصحيح .