شرح
وقد أعلّ هذا الحديث غير واحد ، وسيأتي تحقيق ذلك عقب التخريج إن شاء اللّه تعالى .
فالحديث رواه أيضا ابن معين في " تاريخه " رواية الدوري ( ج 3 / ص 52 / رقم 210 ) عن هشام بن يوسف عن ابن جريج ، ومن طريق ابن معين أخرجه الدولابي في " الكنى " ( 1 / 175 ) ، وأخرجه أيضا الإمام أحمد ( 2 / 327 ) ، والطبري في تفسيره ( 24 / 54 - 55 ، 61 ) وفي تاريخه ( 1 / 56 ) ، وابن أبي حاتم ( 1 / 183 ) ، والبيهقي في سننه ( 9 / 3 ) وفي الأسماء والصفات أيضا ، والمزي في تهذيبه في ترجمة " أيوب بن خالد " ، والثقفي في " الثقفيات " - كما في الصحيحة ( رقم 1833 ) - ، كلهم من طريق ابن جريح عن إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد اللّه بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة - به ، وقد علقه البخاري في تاريخه الكبير ( 1 / 1 / 413 - 414 ) في ترجمة أيوب بن خالد . وزاد السيوطي نسبته في الدرّ المنثور ( 1 / 43 ) لابن المنذر ، وأبي الشيخ في " العظمة " ، وابن مردويه ، عن أبي هريرة - به .
وهذا الحديث قد أعله غير واحد من الأئمة منهم ابن المديني والبخاري وابن جرير وابن كثير ، وتبعهم في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والمناوي وغيرهم .
وقال ابن كثير : " وهذا الحديث من غرائب صحيح مسلم . . . وقد تكلم في هذا الحديث علي بن المديني والبخاري والبيهقي وغيرهم من الحفاظ ، قال البخاري في التاريخ : ( وقال بعضهم عن كعب ، وهو أصحّ ) ، يعني أن هذا الحديث مما سمعه أبو هريرة وتلقاه من كعب الأحبار ، فإنهما كانا يصطحبان ، ويتجالسان للحديث ، فهذا يحدثه عن صحفه ، وهذا يحدثه بما يصدقه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكان هذا الحديث مما تلقاه أبو هريرة عن كعب عن صحفه ، فوهم بعض الرواة فجعله مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأكد رفعه بقوله : " أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيدي " ، ثم في متنه غرابة شديدة ، فمن ذلك أنه ليس فيه ذكر خلق السماوات ، وفيه ذكر خلق -