الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النّور " 1 " يوم الأربعاء ، وبثّ فيها الدّوابات " 2 " يوم الخميس ، وخلق آدم يوم الجمعة بعد العصر آخر الخلق آخر ساعات النّهار " .
شرح
- وهارون بن عبد اللّه قالا : حدثنا حجاج - به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم 13557 ) . وإسناده حسن إن شاء اللّه تعالى - فرجاله ثقات ، وقد صرح عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بالسماع فزالت شبهة تدليسه ، وحجاج هو ابن محمد المصيصي الأعور ، وأيوب بن خالد هو ابن صفوان الأنصاري ، ويعرف بأيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري ، وقد فرّق بينهما أبو حاتم وأبو زرعة ، وجعلهما البخاري وابن يونس ؛ واحدا ، ورجّحه الخطيب والحافظ ابن حجر في التهذيب ، وأيوب هذا : ذكره ابن حبان في الثقات ( 6 / 54 ) ونسبه لابن أبي أيوب الأنصاري ، وذكر أيوب ابن خالد بن صفوان فيه أيضا ( 4 / 25 ) فجعلهما اثنين ، وقال عنه الأزدي : " تكلم فيه أهل العلم بالحديث ، وكان يحيى بن سعيد ونظراؤه لا يكتبون حديث " ، وقال عنه الحافظ في التقريب : " فيه لين " ، وكأنه قال ذلك لقول الأزدي المذكور ، والأزدي نفسه متكلم فيه ، ولم يضعفه أحد غيره فيما أعلم ، وقد روى عنه جمع ، وأخرج له مسلم في صحيحه ، وروى الحديث ابن معين ولم يعلّه به ولا بغيره ، وكذا صنيع ابن المديني ، فهو إن شاء اللّه تعالى لا بأس به .
وسيأتي هنا ( رقم 412 ) من طريق ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا ما يؤيده . -
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وفي باقي الروايات ، وقال النووي ( 17 / 139 ) : " وروايات ثابت بن القاسم ( النون ) " بالنون في آخره ، قال القاضي : وكذا رواه بعض رواة صحيح مسلم وهو الحوت ، ولا منافاة أيضا فكلاهما خلق يوم الأربعاء " .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي رواية مسلم " الدوابّ " .