قوله عز وجل :
إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ
( 64 )
[ 195 ] قال يحيى : بلغني انها في الباب السادس / وانها ( تحيا بلهب النار كما يحيا شجركم ببرد الماء . قال : فلا ) « 1 » بد لأهل النار من أن ينحدروا إليها ، يعني من كان فوقها ، فيأكلون منها .
وقوله :
طَلْعُها
( 65 ) ( اي ثمرتها ) . « 2 »
كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
( 65 ) يقبحها بذلك .
وقال بعضهم : رؤوس الحيات .
قال :
فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا
( 66 ) من الشجرة .
الْبُطُونَ ( 66 )
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً
( 67 ) لمزاجا .
مِنْ حَمِيمٍ
وهو الماء الحار فيقطّع امعاءهم ، كقوله :
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً
( حار ) « 3 »
فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
« 4 » والحميم ، الحار الذي لا يستطاع من حره .
قال :
ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ
( 68 ) كقوله :
يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ
« 5 » قد انتهى حره .
قوله عز وجل :
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا
( 69 ) وجدوا ، أدركوا .
آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 63 )
فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ
( 70 ) والإهراع ، الإسراع .
وقال ابن مجاهد عن أبيه : يهرعون كهيئة الهرولة . « 6 »
قوله عز وجل :
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ
( 71 ) قبل مشركي العرب .
أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ
( 71 ) كقوله :
كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ
« 7 » .
وقال السدي :
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ .
يعني غوي قبلهم أكثر الأولين فكفروا .
هامش
( 1 ) إحالة على الطرة ب : ح . ذهب التمزيق بأغلب أحرف العبارة . التكملة من ابن أبي زمنين ، ورقة : 288 . في ابن أبي زمنين : كما تحيا الشجرة .
( 2 ) تمزيق ب : ح ذهب بأغلب أحرف العبارة . التكملة من ابن أبي زمنين ، ورقة : 288 غير أنه قال : يعني بدل : اي .
( 3 ) هكذا في ح .
( 4 ) محمد ، 15 .
( 5 ) الرحمن ، 44 .
( 6 ) تفسير مجاهد ، 2 / ، 542 مع إضافة : اي يهرولون .
( 7 ) الرّوم ، 42 .