عليه . يطلب الاذن من البواب الأول ، فيذكره للبواب الثاني ، ثم كذلك حتى ينتهي إلى البواب الذي يليه ، فيقول البواب له : ملك على الباب يستأذن فيقول : ائذن له . فيدخل بثلاثة أشياء ، بالسلام من اللّه ، والتحفة « 1 » ، والهدية ، وبان اللّه عنه راض . وهو قوله :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
« 2 » .
قال :
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
( 59 ) المشركون اي ليمتازوا عن ( الجنّة ) « 3 » إلى النار .
سعيد عن قتادة قال : عزلوا عن كل خير . « 4 »
قال :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
( 60 ) يعني ألا تطيعوا الشّيطان في الشرك . تفسير السدي .
قال :
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
( 60 ) انهم عبدوا الأوثان بما وسوس إليهم الشيطان فامرهم بعبادتهم ، فإنما عبدوا الشيطان .
قال :
وَأَنِ اعْبُدُونِي
( 61 ) لا تشركوا بي شيئا .
هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( 61 ) ( دين ) « 5 » مستقيم . والصراط الطريق ، مستقيم إلى الجنة .
قال :
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً
( 62 ) خلقا كثيرا أضل من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعين .
وتفسير السدي :
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً
يعني قد اغوى إبليس منكم جبلّا يعني خلقا كثيرا فكفروا فلم يكونوا يعقلون . واخبر عنهم قال : فقال :
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ
« 6 » اي لو كنا نسمع أو نعقل لآمنّا في الدنيا فلم نكن من أصحاب السعير .
قال اللّه :
فَاعْتَرَفُوا ( بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً )
« 7 » فبعدا
لِأَصْحابِ السَّعِيرِ
« 8 » .
هامش
( 1 ) في طرة ح : والتحية .
( 2 ) الانسان ، 20 .
( 3 ) في ابن محكّم ، 3 / 438 : أهل الجنّة .
( 4 ) الطبري ، 23 / 22 .
( 5 ) في ح : ذين . الاصلاح من ابن أبي زمنين ، ورقة : 285 .
( 6 ) الملك ، 10 .
( 7 ) تمزيق ب ح ذهب ببعض الكلمة الأولى وجميع الكلمة الثانية .
( 8 ) الملك ، 11 .