تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١
يهلكهم بعذاب الاستئصال ، وسيهلك كفار اخر هذه الأمة بالنفخة الأولى . قوله عز وجل :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ
( 45 )
ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ
من وقائع اللّه بالكفار ، اي لا ينزل بكم ما نزل بهم ،
وَما خَلْفَكُمْ
عذاب الآخرة بعد عذاب الدنيا . يقوله النبي عليه السّلام للمشركين . وهذا تفسير الحسن . وقال الكلبي :
ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ
من امر الآخرة ، اتقوها واعملوا لها ،
وَما خَلْفَكُمْ
الدنيا إذا كنتم في الآخرة ، فلا تغتروا بالدنيا فإنكم تأتون الآخرة . وقال مجاهد :
اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ
ن الذنوب . « 1 » وقال السدي :
اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ
عذاب الدنيا وعذاب الآخرة .
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( 45 ) لكي ترحموا . قوله عز وجل :
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ
( 46 ) تفسير الحسن : ما يأتيهم من رسول . قوله عز وجل :
( وَإِذا قِيلَ لَهُمْ )
« 2 »
أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
( 47 ) وهذا تطوع .
قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ
( 47 ) فإذا لم يشأ اللّه ان يطعمه لم تطعمه .
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 47 ) يقوله المشركون للمؤمنين . قال :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ
( 48 ) اي هذا العذاب .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 48 ) يكذبون به . قال اللّه :
ما يَنْظُرُونَ
( 49 ) ما ينظر كفار اخر هذه الأمة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه .
إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
( 49 ) يعني النفخة الأولى / من إسرافيل . وهو تفسير [ 180 ] السدي بها يكون هلاكهم .
تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
( 49 ) في أسواقهم ، يتبايعون ، يذرعون « 3 » الثياب ويخفض أحدهم ميزانه ويرفعه ، ويحلبون اللقاح « 4 » وغير ذلك من حوائجهم .
هامش
( 1 ) تفسير مجاهد ، 2 / 535 . ( 2 ) مكررة في ح . ( 3 ) ذرع الثوب وغيره يذرعه ذرعا قدّره بالذراع . لسان العرب ، مادة : ذرع . ( 4 ) اللقاح : جمع ، المفرد لقوح : الإبل بأعيانها وهي الحلوب . لسان العرب ، مادة : لقح .
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني — صفحة 811 | يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني