قوله :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
( 67 )
قال قتادة : الإسراف النفقة في معصية اللّه ، والاقتار الإمساك عن حق اللّه .
قوله :
وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
( 67 ) وهذه نفقة الرجل على أهله .
وحدثني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال : بلغني انهم أصحاب رسول اللّه كانوا لا يأكلون طعاما يريدون به نعيما ، ولا يلبسون ثوبا يريدون به جمالا وكانت قلوبهم على قلب واحد .
قوله :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
( 68 ) وأنتم أيها المشركون تدعون معه الآلهة . تفسير الحسن .
قال :
وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ
( 68 )
حدثني الحسن بن دينار عن الحسن قال : لما نزل في قاتل المؤمن قوله :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
إلى آخر الآية « 1 » ، اشتد ذلك عليهم فأتوا رسول اللّه وذكروا / الفواحش وقالوا : قد ( قبلنا ) « 2 » وفعلنا وفعلنا فانزل اللّه :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
بعد اسلامهم ،
وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
بعد اسلامهم
وَلا يَزْنُونَ
بعد اسلامهم .
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ( 68 )
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
( 69 )
ثم قال :
إِلَّا مَنْ تابَ
( 70 ) إلّا من كان أصاب ذلك في شرك فتاب .
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ
( 70 ) التي أصابوها في الشرك .
حَسَناتٍ
( 70 )
قال : وسيئاتهم ، الشرك .
حَسَناتٍ .
وقال :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
بالشرك
لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
« 3 » التي كانت في الجاهلية .
وحدثني حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير عن عبد اللّه بن مسعود
هامش
( 1 ) النساء ، 93 .
( 2 ) هكذا في ع . لعلّها : قتلنا .
( 3 ) الزمر ، 53 .