عَذاباً أَلِيماً
( 37 ) موجعا في الآخرة .
وَعاداً وَثَمُودَ
( 38 ) اي وأهلكنا عاد وثمودا تبعا للكلام الأول .
وَأَصْحابَ الرَّسِّ
( 38 ) اي وأهلكنا أصحاب الرّسّ ، والرّسّ بئر « 1 » في قول كعب .
المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد قال : الرس بئر كان عليها أناس .
وقال الحسن : واد .
وقال قتادة : أهل فلج « 2 » باليمامة وآبار كانوا عليها . « 3 »
قال يحيى : وبلغني ان الذي ارسل إليهم شعيب ، وانه ارسل إلى أهل مدين وإلى أهل الرس جميعا . ولم يبعث نبي إلى أمتين غيره فيما مضى ، وبعث النبي إلى الجن والانس كلهم .
قال :
وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً
( 38 ) اي وأهلكنا قرونا ، أمما ، أمّة بعد أمّة
بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً .
سعيد عن قتادة قال : القرن سبعون سنة .
قال :
وَكُلًّا
( 39 ) يعني من ذكر ممّن مضى .
ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ
( 39 ) اي خوفناهم .
وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً
( 39 ) افسدنا فسادا ، يعني إهلاكه الأمم السالفة بتكذيبها رسلها .
قوله :
وَلَقَدْ أَتَوْا
( 40 ) يعني مشركي العرب .
عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ
( 40 )
قال قتادة : يعني قرية لوط . ومطر السوء الحجارة التي رموا بها من السماء .
رمي بها من كان خارجا من المدينة وأهل السفر منهم .
قال :
أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها
( 40 ) فيتفكروا ويحذروا ان ينزل بهم ما نزل
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب ، مادة : رسس .
( 2 ) في طرة ع : الفلج ، الموضع الذي يسمع فيه الماء . في لسان العرب ، مادة : فلج ، الفلج النهر ، الماء الجاري . والمقصود بالكلمة : « فلج » في النص اسم بلد . انظر معجم البلدان ، مادة : فلج .
( 3 ) الطبري ، 19 / 14 .