قال اللّه :
وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا
( 29 ) يأمره بمعصية اللّه ثم يخذله في الآخرة . كقوله :
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ
« 1 » . /
وحدثني الحسن بن دينار عن حميد بن هلال عن بشير بن كعب قال : إذا قبضت نفس الكافر مرّ بروحه على إبليس فيقول : اشفع لي . فيقول : ما املك لك ولا لنفسي شيئا .
قوله :
وَقالَ الرَّسُولُ
( 30 ) محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي
( 30 ) يعني من لم يؤمن به .
اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
( 30 ) هجروه فلم يؤمنوا به .
وقال مجاهد : يهجرون بالقول فيه ، يقولون هو كذب . « 2 »
سعيد عن قتادة قال : هذا محمد يشتكي قومه إلى ربه .
قال اللّه يعزي نبيه :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ
( 31 ) من المشركين .
قال :
وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً
( 31 ) إلى دينه .
وَنَصِيراً
( 31 ) للمؤمنين على أعدائهم .
قوله :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا
( 32 ) يعني هلّا .
نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
( 32 )
قال قتادة : اي كما انزل على موسى وعلى عيسى .
قال اللّه :
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
( 32 )
قال قتادة : وبيناه تبيينا . نزل في ثلاث وعشرين سنة .
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ
( 33 ) يعني المشركين فيما كانوا يحاجونه به .
إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
( 33 ) تبيينا في تفسير مجاهد . ذكره
هامش
( 1 ) إبراهيم ، 22 .
( 2 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 452 : يهجرون فيه بالقول ، يقولون هو سحر .