تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وتفسير السدي :
أَرْسَلَ الرِّياحَ
بسط الرياح والسحاب . من
بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
( 48 ) بين يدي المطر . قال :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً
( 48 ) يعني المطر .
طَهُوراً
( 48 ) للمؤمنين يتطهرون به من الاحداث والجنابة . وهو تفسير السدي . قال :
لِنُحْيِيَ بِهِ
( 49 ) بالمطر .
بَلْدَةً مَيْتاً
( 49 ) اليابسة التي ليس فيها نبات .
وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً ( 49 )
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا
( 50 ) يعني المطر . حدثني عاصم بن حكيم عن سليمان التيمي عن الحسن بن مسلم عن ابن عباس قال : ما عام بأكثر مطرا من عام ، أو قال : ماء ، ولكن اللّه يصرفه حيث يشاء . وقرأ هذه الآية :
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا
( 50 ) . قال الحسن : فيكونوا متذكرين بهذا المطر فيعلمون ان الذي انزل هذا المطر الذي يعيش به الخلق ، وينبت به النبات في الأرض اليابسة قادر على أن يحيي الموتى . سعيد عن قتادة ان ابن عباس قال : ما كان عام قط أقل مطرا من عام ، ولكنّ اللّه يصرفه بين عباده . قوله :
فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً
( 50 ) قال يحيى : سمعت سفيان الثوري يقول : يقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا ، ومطرنا بنوء كذا . وحدثنا حماد عن عمرو بن دينار عن ( عباب ) « 1 » بن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه : « لو حبس المطر عن أمتي عشر سنين ثم صبه عليهم لأصبح طائفة من أمتي كافرين يقولون : مطرنا بنوء محدج » . وحدثني أبو الأشهب عن الحسن قال : قال رسول اللّه : « ثلاث من امر الجاهلية لا يدعهن الناس : الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ،
هامش
( 1 ) هكذا وردت غير معجمة ، ولعلّها : عتاب . لم اعثر على ابن لأبي سعيد الخدري بهذا الاسم .