قال : أخطأ الكاتب ، حتى تستأذنوا وتسلموا على أهلها . « 1 »
وقال مجاهد :
حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا
حتى تنحنحوا وتنخموا . « 2 »
قال يحيى : وهي مقدمة مؤخرة : حتى تسلموا وتستأذنوا .
الحسن بن دينار عن محمد بن سيرين ان رجلا استأذن على النبي فقال :
أدخل ؟
فقال النبي لرجل عنده : قم فعلم هذا كيف يستأذن فإنه لم يحسن يستأذن ، فسمعها الرجل فسلم واستأذن .
عثمان وإبراهيم بن محمد عن زيد بن أسلم قال : جئت ابن عمر في بيته فقلت : ألج ؟ فأذن لي ، فدخلت فقال : يا ابن أخي ، إذا استأذنت فلا تقل : ألج وقل : السّلام عليكم ، فإذا قالوا : وعليك السّلام فقل : أدخل ؟ فإذا قالوا : ادخل ، فادخل .
وحدثني الحسن بن دينار عن الحسن ان الأشعري استأذن على عمر ثلاثا فلم يؤذن له فرجع ، فأرسل اليه عمر فقال : ما ردك عن بابنا ؟ فقال : قال رسول اللّه : « من استأذن ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع » . قال لتجيئن على ذلك ببيّنة أو لأجلنّك نكالا . فأتى طلحة ، فجاء ، فشهد له .
وفي تفسير عمرو عن الحسن في تفسير هذا الحديث : الأولى إذن ، والثانية مؤامرة والثالثة عزمة ، ان شاءوا اذنوا وان شاءوا ردوا .
قال يحيى : كنا ونحن نطلب الحديث إذا جئنا إلى باب الفقيه استأذن منا رجل مرتين ، فإن لم يؤذن لنا تقدم آخر فاستأذن مرتين ، فإن لم يؤذن لنا تقدم آخر فيستأذن مرتين مخافة ان يستأذن الرجل منا ثلاثا فلا يؤذن له ، ثم يؤذن بعد فلا يستطيع ان يدخل لأنه لم يؤذن له وقد اذن لغيره .
وحدثني ابن دينار عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إذا جاءك الرسول فهو إذنك » .
وحدثنا الحسن أو غيره عن الحسن ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« لا تأذن المرأة من بيت زوجها وهو شاهد الا بإذنه » .
هامش
( 1 ) في الطبري ، 18 / 110 : . . . عن سعيد عن ابن عباس . . . قال : أخطأ الكاتب . وكان ابن عباس يقرأ : حتى تستأذنوا . وتسلموا وكان يقرؤها على قراءة أبيّ بن كعب .
( 2 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 439 تتنحنحوا ، تتنخموا .