ثم أتمّها بعشر ، فلمّا مضت الثّلاثون قال السّامريّ : إنما أصابكم الّذي أصابكم عقوبة ( للحلي ) « 1 » الذي معكم ( فهابوه ) . « 2 » ( وهو الحلي الذي استعاروا من آل فرعون . فدفعوا إليه الحليّ ، فصوّر لهم منها صورة بقرة . وقد كان ) « 3 » صرّ في عمامته قبضة من أثر فرس جبريل يوم جاز بنو إسرائيل البحر ، فقذفها فيها
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ ،
جعل يخور خوار البقرة . فقال عدوّ اللّه :
هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى ( فَنَسِيَ )
( 88 ) . « 4 »
قال قتادة : وكان السّامري من عظماء بني إسرائيل ، من قبيلة يقال لها سامرة ، ولكن نافق بعد ما قطع البحر مع ( موسى ) . « 5 »
قال :
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ
( 88 ) يخور ( خوار ) « 6 » البقرة .
وقال مجاهد :
لَهُ خُوارٌ
حفيف الريح فيه بخواره .
فقال :
هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى ( فَنَسِيَ )
« 7 » ( 88 )
سعيد عن قتادة [ قال : ] « 8 »
فَنَسِيَ ،
أي فنسي موسى .
يقول : إن موسى إنما ( طلب ) « 9 » هذا ولكن نسيه وخالفه في طريق آخر . « 10 »
قال اللّه :
أَ فَلا يَرَوْنَ
( 89 ) أن ذلك العجل لا
يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً ( 89 )
وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ
( 90 ) أن يرجع إليهم موسى حين اتخذوا العجل .
يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ
( 90 ) ( يعني ) « 11 » بالعجل .
وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 )
قالُوا لَنْ نَبْرَحَ
( 91 )
هامش
( 1 ) في 167 : بالحلي وكذلك هي في الطبري ، 16 / 200 .
( 2 ) كذلك هي في ع ، وهو خطأ من الناسخ . في 167 : فهلمّها ، وفي الطبري ، 16 / 200 :
فهلموا ، وفي ابن محكّم ، 3 / 47 : فهاتوه .
( 3 ) في 167 : وكانت حليا تعوّروها من آل فرعون فسروا وهي معهم ، فقذفوها اليه ، فصورها صورة بقرة وكان قد .
( 4 ) الطبري ، 16 / 200 .
( 5 ) في 167 : بني إسرائيل وكذلك هي في الطبري ، 16 / 206 .
( 6 ) في 167 : كما تخور .
( 7 ) ساقطة في 167 .
( 8 ) إضافة من 167 .
( 9 ) في 167 : يطلب .
( 10 ) في الطبري ، 16 / 201 يقول : طلب هذا موسى فخالفه الطريق .
( 11 ) ساقطة في 167 .