ثم قال :
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً
( 39 )
فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ
( 40 ) في الآخرة .
خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ
( 40 ) نارا من السماء أي عذابا من السماء ، وهي النار . وهو تفسير السدي .
قال :
فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً
( 40 ) لا نبات فيها والصعيد الزلق في تفسير الحسن : الزلق ، التراب الذي لا نبات فيه .
وفي تفسير قتادة أي قد حصد ما فيها فلم يترك فيها شيء . « 1 »
قال :
أَوْ يُصْبِحَ
( 41 ) يعني أو يصير . تفسير السدي .
ماؤُها غَوْراً
( 41 )
سعيد عن قتادة قال : ذاهبا قد غار في الأرض . « 2 »
فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً
( 41 ) قد غار في الأرض .
قال الكلبي : والغور الذي لا تناله الدّلاء .
قال اللّه :
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ
( 42 ) من الليل .
فَأَصْبَحَ
( 42 ) من الغد قائما .
يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ
يسفق كفيه في تفسير الحسن وقتادة . « 3 »
وقال الحسن : يضرب إحداهما على الأخرى ندامة .
عَلى ما أَنْفَقَ فِيها
( 42 )
وقال قتادة : تلهّفا على ما فاته . « 4 »
وقال ابن مجاهد عن أبيه :
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ
مثل قوله :
وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ
:
ذهب وفضة . « 5 »
قال :
وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
( 42 )
قال الحسن : عروشها ، التراب ، قد ذهب ما فيها من النبات .
هامش
( 1 ) الطبري ، 15 / 249 .
( 2 ) نفس الملاحظة .
( 3 ) في الطبري ، 15 / 250 : عن سعيد عن قتادة : يصفق . والسفق لغة في الصفق وهو الضرب الذي يسمع له صوت . انظر لسان العرب ، مادة : سفق ، صفق .
( 4 ) الطبري ، 15 / 250 .
( 5 ) تفسير مجاهد ، 1 / 376 .