قوله :
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ
( 46 )
الصلوات الخمس .
حدثني أبو الأسحم عن أبي إسحاق قال : سمعت عليّا يقول : الباقيات الصالحات هي : سبحان اللّه والحمد لله ولا إله اللّه واللّه أكبر .
وبعضهم يقول : الصلوات الخمس .
وبعضهم يجمعها جميعا . هو قول ابن عباس .
خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً
( 46 ) عاقبة .
وَخَيْرٌ أَمَلًا
خير ما يأمل العباد في الدنيا أن يثابوه في الآخرة .
قوله :
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً
( 47 ) مستوية .
سعيد عن قتادة قال : ليس عليها بناء ولا شجر . « 1 »
وقال ابن مجاهد عن أبيه : ليس عليها خمر ولا ( غياية ) . « 2 »
قال :
وَحَشَرْناهُمْ
( 47 ) يعني وجمعناهم . وهو تفسير السدي .
فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
( 47 ) أحضروا فلم يغب منهم أحد .
وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا
( 48 ) صفوفا .
وقال السدي : صفا يعني جميعا .
مندل بن علي عن موسى الجهني عن الشعبي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأصحابه ذات يوم : « يسرّكم أن تكونوا ثلث أهل الجنة ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : يسركم أن تكونوا شطر أهل الجنة ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم .
قال : فقال : الناس يوم القيامة عشرون ومائة صف وأنتم منها ثمانون صفا » .
المبارك بن فضالة عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« عرضت عليّ البارحة الأنبياء وأممها فرأيت النبي يتبعه من أمته الثلاثة ، ورأيت
هامش
( 1 ) الطبري ، 15 / 257 .
( 2 ) في ع : غيابة في طرة ع : خمر الوادي ما واراه من جرف ( ما اكل السيل من أسفل شق الوادي والنهر ) أو جبل من جبال الرمل ، أو شجر ، أو شيء منه . والغياية كل شيء أظلّلك .
ويقال : دخل في خمار الناس اي فيما يواريه منهم ويستره . والظاهر أن كلمة غيابة انما هي غياية لتطابق التعريف المذكور في الطرة . انظر لسان العرب ، مادة : خمر ، غيا . تفسير مجاهد ، 1 / 377 .