تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في نسخ حدود الزنا ، وأما حدود القصاص 251 - فإن هشيما حدثنا قال : أخبرنا داود بن أبي هند « 1 » عن الشعبي في قوله :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ
« 2 » قال : كان بين حيين من أحياء العرب قتال وكان لأحد الحيين تفضل على الأخرى ، فقالوا : نقتل بالعبد منا الحر منكم وبالمرأة منا الرجل فنزلت هذه الآية فأمرهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - أن يتباءوا « 3 » قال : هكذا قال هشيم ، وهي في العربية : يتباووا « 4 » مثالها يتباءوا « 5 » . 252 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ
قال : كانوا
هامش
قال الطبري بعد سياقه للآثار عن الصحابة والتابعين حول تخيير الحاكم في الحكم بين أهل الكتاب : وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال : إن حكم هذه الآية ثابت لم ينسخ وأن للحكام من الخيار في الحكم بين أهل العهد إذا ارتفعوا إليهم فاحتكموا ، وترك الحكم بينهم والنظر مثل الذي جعله اللّه لرسوله - صلّى اللّه عليه وسلم - من ذلك في هذه الآية . جامع البيان ج 10 ص 333 تحقيق محمود محمد شاكر . ( 1 ) داود بن أبي هند القشيري مولاهم ، أبو بكر أو أبو محمد ، البصري ، ثقة متقن ، كان يهم بآخرة ، من الخامسة ، مات سنة أربعين ومائة . ( التقريب 1 / 235 ) . ( 2 ) ( سورة البقرة آية 178 ) . ( 3 ) هكذا في المخطوط ، وقد أورد ابن الأثير في النهاية الأثر بلفظ « يتباءوا » بهمزة قبل الواو . قلت وهو الصحيح كما سيتبين ذلك عند بيان الغريب في الهامش الذي يليه . ( 4 ) هكذا في المخطوط والصواب « يتباوءوا » بالهمز مثل يتباوعوا ، ويتباوءوا من البوء وهو المساواة ، يقال : باوأت بين القتلى أي ساويت ، قال ابن الأثير بعد إيراده لأثر ابن عباس هذا : وقال غيره ( أي غير أبي عبيد ) : يتباءوا صحيح ، يقال : باء به إذا كان كفؤا له وهم بواء ، أي أكفاء ، معناه ذوو بواء . ( النهاية 1 / 160 ) . ( 5 ) رواه بمعناه الطبري في جامع البيان ج 3 الآية 178 من البقرة أثر ( 2558 ) ص 358 - 359 تحقيق محمود وأحمد شاكر .