230 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد الرحمن عن شريك عن قيس بن وهب « 1 » أن شريحا أجاز خلعا دونه « 2 » .
231 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا هشيم قال :
أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي : أن امرأة قالت لزوجها : أترك لك ما عليك من صداقي على أن تطلقني ، قال : فأنت طالق ، فقالت : لا واللّه حتى تمرها ثلاثا ، قال : فأنت طالق طلاقا ثلاثا ، فقالت : قد طلقتني فاردد علي مالي ، قال : فاختصما إلى شريح فقال جلساء شريح : ما نرى امرأتك إلا قد بانت منك وما نراك إلا قد غرمت مالها ، فقال شريح : أترون ذلك ؟ أو قال :
أترون ذاك ؟ قالوا : نعم ، قال : إن الإسلام إذن لأضيق من حد السيف ، ثم قال للرجل : أما امرأتك فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك وأما مالك فلك « 3 » .
قال أبو عبيد : فأرى عمر وعثمان وشريحا قد أجازوا الخلع دونهم ، وكلهم حاكم لو شاء كان له الردّ كما كانت إليه الإجازة فأنفذوا ذلك ورأوه واقعا فلما أمضوه مضى حينئذ « 4 » .
هامش
( 1 ) قيس بن وهب الهمداني الكوفي : قال أحمد وابن معين والعجلي : ثقة وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال يعقوب بن سفيان : ثقة . وقال في التقريب ثقة من الخامسة .
التهذيب 8 / 405 ، التقريب 2 / 130 .
( 2 ) روى نحوه الصنعاني في المصنف ج 6 ، كتاب الطلاق « باب الخلع دون السلطان » ، أثر ( 11813 ) ص 495 تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي .
وروى نحوه ابن أبي شيبة في المصنف ج 5 ، كتاب الطلاق « باب ما قالوا في الخلع يكون دون السلطان » ص 116 تحقيق عامر العمري الأعظمي .
( 3 ) روى نحوه عبد الرزاق في المصنف ج 6 ، كتاب الطلاق « باب الفداء » أثر ( 11764 ) ص 484 ، 485 تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي .
ورواه أيضا محمد بن خلف وكيع القاضي برواية أتم مما رواه الصنعاني .
أخبار القضاة ج 2 241 .
( 4 ) قال ابن حجر في الفتح : واختاره ( أي عدم جواز الخلع دون السلطان ) ، أبو عبيد ، واستدل بقوله تعالى :فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِوبقوله تعالى :وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهاقال : ( أي أبو عبيد ) فجعل الخوف لغير الزوجين ، ولم يقل : فإن