يهودية بالمدائن « 1 » فكتب إليه عمر : أن خلّ سبيلها ، فكتب إليه حذيفة :
أحرام هي ؟ فكتب إليه عمر : لا ولكن أخاف أن تواقعوا المومسات منهن « 2 » .
قال أبو عبيد : يعني العواهر « 3 » فنرى أن عمر - رضي اللّه عنه - إنما ذهب إلى ما في الآية وهو قوله عز وجل :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
فيقول : إن اللّه إنما اشترط العفائف منهن وهذه لا يؤمن أن تكون غير عفيفة . ومثله الحديث الذي يروى مرفوعا إلا أنه مرسل « 4 » .
157 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا أبو اليمان « 5 » عن
هامش
( 1 ) المدائن : بالفتح جمع المدينة ، سمتها العرب المدائن لأنها مدائن سبع وهي مدينة فارسية إحدى مدن العراق فتحها كلها سعد بن أبي وقاص في صفر سنة ست عشرة في خلافة عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه .
( معجم البلدان 5 / 74 ) .
( 2 ) روى نحوه الطبري في جامع البيان ، البقرة آيةوَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّأثر ( 4223 ) ج 4 ص 366 ، 367 تحقيق محمود وأحمد شاكر .
وروى نحوه البيهقي وقال : وهذا من عمر - رضى اللّه عنه - على طريق التنزيه والكراهة . السنن الكبرى ج 7 ، كتاب النكاح « باب ما جاء في تحريم حرائر أهل الشرك دون أهل الكتاب » ص 172 .
وأورده ابن كثير في تفسيره وقال : وهذا إسناد صحيح .
( تفسير ابن كثير 1 / 257 ) .
( 3 ) العواهر : جمع عاهر وهن الزواني .
( النهاية 3 / 326 ) .
( 4 ) المرسل في اصطلاح المحدثين يختص بالحديث الذي أسقط فيه ذكر الصحابي وذلك بأن قال التابعي الكبير : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - أما المنقطع : فما إذا لم يلتق التابعي بالصحابي بل بينهما تابعي أسقط من السند ، فإذا كان المسقط أكثر من واحد فمعضل ومنقطع ، أما في اصطلاح الفقهاء والأصوليين فليس هناك تفريق بين المرسل والمنقطع فكلاهما مرسل . تدريب الراوي ج 1 ص 195 ، 196 تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف .
( 5 ) أبو اليمان الحكم بن نافع البهراني ( بفتح فسكون ) ينسب إلى بهراء قبيلة نزل أكثرها مدينة حمص من الشام ، الحمصي ، مشهور بكنيته ، ثقة ثبت ، من العاشرة ، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين وهو ابن ثلاث وثمانين سنة .
( التهذيب 2 / 441 ، التقريب 1 / 193 ) .