ابن جريج قال : قال ابن عباس في هذه الآية :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ
قال :
نزلت بالمدينة حين نزلت الفرائض وحدّت الحدود وأمروا بالعمل « 1 » .
قال أبو عبيد : فهذا التأويل وهذه الآثار التي ذكرناها توجب كل حق مسمى في الكتاب وإن لم يكن كوجوب الزكاة « 2 » .
هامش
( 1 ) لم أتمكن من تخريجه .
( 2 ) قال الطبري في تفسيره لآيةوَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِمن سورة الأنعام بعد سياقه لما ورد من أقوال في إحكام الآية أو نسخها : وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال : كان ذلك فرضا فرضه اللّه على المؤمنين في طعامهم وثمارهم التي تخرجها زروعهم وغروسهم ثم نسخه اللّه بالصدقة المفروضة .
( جامع البيان ج 12 ص 170 تحقيق محمود وأحمد شاكر ) .
قلت : وترجيح الطبري للقول بالنسخ ، محل نظر عندي إذ الجمع بين إيجاب آية الأنعام حقا في يوم الحصاد يعطيه مالك الثمرة لمن حضره من فقراء . وبين أدلة إيجاب الزكاة ممكن ولا يصار إلى النسخ إلا عند التعارض فالأمر إذن ما ذهب إليه أبو عبيد .