علي بن حسين « 1 » قال : نهى رسول اللّه - صلى اللّه عليه - عن جداد الليل وعن حصاد الليل « 2 » .
قال أبو عبيد : فتأولت العلماء هذا الحديث ، أن نهيه - صلى اللّه عليه - إنما كان للفرار به من حضور المساكين نهارا ، فكأنه قد أوجب الآن فيه حقا غير الزكاة المفروضة ، وقد قال بعضهم : إنه إنما نهى عنه للخوف على الناس من هوام الأرض ليلا ، والتأويل عندي هو الأول .
46 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا أبو النضر « 3 » عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد « 4 » عن سعيد بن أبي هلال عن أنس بن مالك « 5 » قال : أتى رجل من بني تميم النبي - صلى اللّه عليه - فقال : يا رسول اللّه إني رجل ، أو قال إني ذو مال كثير وأهل وولد وحاضرة فأخبرني كيف أنفق وكيف أصنع ، فقال : تخرج زكاة مالك ، فإنها طهرة تطهرك ، وتصل
هامش
( 1 ) علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ، زين العابدين ، ثقة ، ثبت ، عابد فقيه ، فاضل مشهور ، قال ابن عيينة : عن الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل منه ، مات سنة ثلاث وتسعين وكان قد ولد سنة ثلاث وثلاثين .
( التهذيب 7 / 304 - التقريب 2 / 35 ) .
( 2 ) رواه البيهقي في السنن الكبرى وفي روايته : قال جعفر أراه من أجل المساكين .
( سنن البيهقي ج 4 ، كتاب الزكاة « باب ما جاء في النهي عن الحصاد والجداد بالليل » ص 133 ) .
وروى نحوه عبد الرزاق في المصنف ج 4 ص 147 « باب علاج الطعام بالليل » الأثر ( 7271 ) تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي .
( 3 ) أبو النضر : هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي ، مولاهم ، البغدادي ، أبو النضر ، مشهور بكنيته ، ثقة ، ثبت ، من التاسعة ، مات سنة سبع ومائتين ، وله ثلاث وسبعون .
( التقريب 2 / 314 ) .
( 4 ) هو خالد بن يزيد الجمحي .
( 5 ) أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي أبو حمزة المدني ، خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نزيل البصرة ، قال عن نفسه : شهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الحديبية وعمرته والحج والفتح وحنينا والطائف ، وهو آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين ، وقد جاوز المائة .
( التهذيب 1 / 376 - التقريب 1 / 84 ) .