- صلّى اللّه عليه وسلم - : « إذا جاء أحدكم إلى الإمام وهو في شيء قد سبقه من الصلاة فليدخل معه فليكن فيما هو فيه فإذا سلم الإمام فليقم فليقض ما سبقه به » « 1 » .
25 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثني ابن أبي مريم « 2 » عن سفيان بن عيينة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق بن سلمة عن عبد اللّه ابن مسعود قال : كنا نسلم على النبي - صلّى اللّه عليه - قبل أن نخرج إلى أرض الحبشة فيرد علينا ، فلما قدمت سلمت عليه وهو يصلي فلم يرد عليّ فأخذني ما قرب وما بعد « 3 » فجلست حتى قضى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - الصلاة فقال : « إن اللّه تبارك وتعالى يحدث من أمره ما شاء وإنه قد أحدث ألّا تكلموا في الصلاة » « 4 » .
26 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا أبو معاوية « 5 » وابن أبي زائدة « 6 » كلاهما عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد اللّه مثل ذلك أو نحوه إلا أنه قال . ذكرنا ذلك لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فقال : « إن في الصلاة لشغلا » .
هامش
( 1 ) روى الإمام أحمد في المسند نحوه مطولا 5 / 246 ، 247 ط دار الفكر .
وروى البيهقي في السنن الكبرى نحوه مختصرا - من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل - وقال : هذا مرسل ، عبد الرحمن لم يدرك معاذ بن جبل .
انظر : ( السنن الكبرى 1 / 391 ، كتاب الصلاة « باب استقبال القبلة بالأذان والإقامة » وج 4 ، كتاب الصيام « باب ما قيل في بدء الصيام » ص 200 ) .
( 2 ) هو سعيد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي .
( 3 ) ما قرب وما بعد : قال في النهاية : يقال للرجل إذا أقلقه الشيء وأزعجه : أخذه ما قرب وما بعد ، وما قدم وما حدث ، كأنه يفكر ويهتم في بعيد أموره وقريبها - يعنى أيّها كان سببا في الامتناع عن ردّ السلام .
( النهاية لابن الأثير 4 / 33 ) .
( 4 ) روى البخاري نحوه عن ابن مسعود . ( صحيح البخاري 2 / 59 ) .
وروى مسلم نحوه عن ابن مسعود . ( صحيح مسلم 1 / 382 ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ) .
( 5 ) أبو معاوية هو محمد بن خازم .
( 6 ) هو زكريا بن أبي زائدة .