تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
يتحينون وقت الصلاة ، فإذا حضرت أتوها ، فمنهم من يدرك وكثير منهم لا يدرك ، فشق ذلك على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - وقال : لقد هممت أن آمر رجالا عند وقت الصلاة أن يأتوا الناس في دورهم ، فيؤذنونهم بالصلاة ، ولقد هممت أن آمر رجالا عند وقت الصلاة أن يقوموا على الآطام « 1 » ، فيؤذنوا الناس بصلاتهم ، فانصرف رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - مهموما ، وانصرفنا مهمومين بهمه ، وإن عبد اللّه بن زيد « 2 » رأى رؤيا فأتى النبي - صلّى اللّه عليه - فقال : يا رسول اللّه إني رأيت رجلا عليه ثوبان أخضران قام على جدار المسجد فافتتح الأذان فثنّاه حتى فرغ منه ، ثم جلس جلسة ، ثم قام ففعل مثل ذلك ، إلا أنه قال في آخر ذلك : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - : « رأيت خيرا علّمهن بلالا « 3 » فليكن هو الذي ينادي بهن » ، قال وكنا نأتي الصلاة فإذا جاء الرجل وقد سبق بشيء من الصلاة أشار إليه من مر به : سبقت بكذا فكنا بين قائم وقاعد وراكع وساجد ، فجئت وقد سبقت بشيء من الصلاة فأشار إلىّ بعض من مررت به : سبقت بكذا وكذا فقلت : لا أجده على حال من الصلاة إلا دخلت معه وكنت معه فيها ، فلما سلم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - قمت أقضي ما سبقني به فاستقبل الناس بوجهه فقال : من المتكلم آنفا ، فقالوا : معاذ ، فقال : إن معاذا قد سنّ لكم فاقتدوا ، ثم قال رسول اللّه
هامش
( 1 ) الآطام : جمع أطم - بضم الطاء وسكونها - وهو القصر وكل حصن بني بحجارة وكل بيت مربع مسطح . ( القاموس 4 / 75 ) . ( 2 ) عبد اللّه بن زيد : ابن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي ، أبو محمد المدني ، أري الأذان ، صحابي مشهور ، مات سنة اثنتين وثلاثين ، وقيل استشهد بأحد . ( التقريب 1 / 417 ) . ( 3 ) بلال بن رباح - بفتح الراء والباء المخففة - المؤذن ، وهو ابن حمامة وهي أمه ، أبو عبد اللّه ، مولى أبي بكر ، من السابقين الأولين ، شهد بدرا والمشاهد ، مات بالشام سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة ، وله بضع وستون سنة . ( التقريب 1 / 110 ) .