فالقروء في هذا البيت الأطهار . لأنه لما خرج للغزو : لم يغش نساءه ، فأضاع قروءهنّ ، أي أطهارهن .
و
قال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في المستحاضة : « تقعد عن الصلاة أيام أقرائها »
، يريد أيام حيضها قال الشاعر :
يا ربّ ذي ضغن عليّ فارض * له قروء كقروء الحائض
فالقروء في هذا البيت : الحيض . يريد : أن عدواته تهيج في أوقات معلومة ، كما تحيض المرأة لأوقات معلومة .
وإنما جعل الحيض قرأ والطهر قرأ : لأن أصل القرء في كلام العرب :
الوقت . يقال : رجع فلان لقرئه ، أي لوقته الذي كان يرجع فيه . ورجع لقارئه أيضا . قال الهذليّ :
كرهت العقر عقر بني شليل * إذا هبّت لقارئها الرّياح
أي لوقتها . فالحيض يأتي لوقت ، والطهر يأتي لوقت . وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ يعني : الحمل . وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ ، يريد : الرجعة ما لم تنقض الحيضة الثالثة . وَلَهُنَّ على الأزواج مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ للأزواج . وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ في الحق دَرَجَةٌ أي فضيلة . 229 - الطَّلاقُ مَرَّتانِ « 1 » يقول : الطلاق الذي يملك فيه الرجعة تطليقتان .
پاورقی
( 1 )
أخرج الترمذي والحاكم وغيرهما عن عائشة قالت : كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذا ارتحبها وهي في العدة وإن طلقها مائة مرة وأكثر حتى قال رجل