الزوج إطعام المرأة والوليد ، والكسوة على قدر الجدة . لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها أي طاقتها . لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها بمعنى : لا تضارر . ثم أدغم الراء في الراء . أي لا ينزع الرجل ولدها منها فيدفعه إلى مرضع أخرى ، وهي صحيحة لها لبن . وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ يعني : الأب . يقال : إذا أرضعت المرأة صبيها وألفها ، دفعته إلى أبيه : تضارّه بذلك . وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ يقول : إذا لم يكن للصبي أب ، فعلى وارثه نفقته . و ( الفصال ) : الفطام . يقال : فصلت الصبيّ ، إذا فطمته . ومنه قيل للحوار - إذا قطع عن الرضاع - : فصيل . لأنه فصل عن أمه . وأصل الفصل : التفريق . 234 - فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ أي منتهى العدة . فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ أي لا جناح عليهن في التزويج الصحيح . 235 - وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ وهو : أن يعرّض للمرأة في عدتها بتزويجه لها ، من غير تصريح بذلك . فيقول لها : واللّه إنك لجميلة ، وإنك لشابّة . وإن النساء لمن حاجتي ، ولعل اللّه أن يسوق إليك خيرا . هذا وما أشبهه . وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا أي نكاحا . يقول : لا تواعدوهن بالتزويج - وهن في العدة - تصريحا بذلك . إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً : لا تذكرون فيه نكاحا ولا رفثا .
تفسير غريب القرآن — صفحه 81
پدیدآورندگان: ابن قتيبة الدينوري
ص۸۱