الحرام نسقا على سبيل اللّه . فكأنه قال : صدّ عن سبيل اللّه وعن المسجد الحرام ، وكفر به ، أي باللّه . وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أي أهل المسجد منه ، أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ يريد : من القتال في الشهر الحرام . وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ أي الشرك أعظم من القتل . حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ أي بطلت . 219 - وَالْمَيْسِرِ : القمار . وقد ذكرناه في سورة المائدة ، وذكرنا النفع به . وَيَسْئَلُونَكَ : ما ذا يُنْفِقُونَ ؟ « 1 » أي ما ذا يتصدقون ويعطون ؟ . قُلِ : الْعَفْوَ يعني : فضل المال . يريد : أن يعطي ما فضل عن قوته وقوت عياله . ويقال : « خذ ما عفا لك » أي ما أتاك سهلا بلا إكراه ولا مشقة . ومنه قوله عزّ وجل : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ [ سورة الأعراف آية : 199 ] ، أي اقبل من الناس عفوهم ، وما تطوعوا به : من أموالهم ، ولا تستقص عليهم . 220 - وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى ، قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ « 2 » أي تثمير
تفسير غريب القرآن — صفحه 76
پدیدآورندگان: ابن قتيبة الدينوري
ص۷۶
پاورقی
( 1 )
أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس أن نفرا من الصحابة حين أمروا بالنفقة في سبيل اللّه أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا : إنا لا ندري ما هذه النفقة التي أمرنا بها في أموالنا مما ننفق منها فأنزل اللّه :وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ. وأخرج أيضا عن يحيى أنه بلغه أن معاذ بن جبل وثعلبة أتيا رسول اللّه فقال : يا رسول اللّه إن لنا أرقاء وأهلين فما ننفق من أموالنا ، فأنزل اللّه هذه الآية .
( 2 )
أخرج أبو داود والسنائي والحاكم وغيرهم عن ابن عباس قال : لما نزلت :وَلا تَقْرَبُوا