وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ
أي لا يخرج بعضكم بعضا من داره ويغلبه عليها .
ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ
أي ثمّ قبلتم ذلك وأقررتم به .
وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
على ذلك .
85 -
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
وقد بينت معنى هذه الآية في المشكل .
تَظاهَرُونَ
تعاونون . والتّظاهر : التعاون . ومنه قوله :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
[ سورة التحريم آية : 4 ] أي تعاونا عليه . واللّه ظهير أي عون .
وأصل التّظاهر من الظّهر . فكأنّ التظاهر : أن يجعل كلّ واحد من الرجلين أو من القوم ، الآخر له ظهرا يتقوّى به ويستند إليه .
87 -
وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
أي أتبعناه بهم وأردفناه إيّاهم وهو من القفا مأخوذ . ومنه يقال : قفوت الرجل : إذا سرت في أثره .
88 -
قُلُوبُنا غُلْفٌ
جمع أغلف . أي كأنّها في غلاف لا تفهم عنك ولا تعقل شيئا مما تقول . وهو مثل قوله :
قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ
[ سورة فصلت آية : 5 ] . يقال : غلّفت السيف :
إذا جعلته في غلاف ، فهو سيف أغلف . ومنه قيل لمن لم يختن :
أغلف .
ومن قرأه ( غلف ) . أراد جمع غلاف . أي هي أوعية للعلم .