تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
لا شِيَةَ فِيها
أي : لا لون فيها يخالف معظم لونها - كالقرحة ، والرثمة ، والتحجيل ، وأشباه ذلك . والشّية : مأخوذة من وشيت الثوب فأنا أشيه وهي من المنقوص أصلها وشية . مثل زنة ، وعدة . 72 -
فَادَّارَأْتُمْ فِيها
اختلفتم . والأصل : تدارأتم . فأدغمت التاء في الدال ، وأدخلت الألف ليسلم السكون للدال الأولى . يقال : كان بينهم تدارؤ في كذا . أي اختلاف . ومنه قول القائل في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كان شريكي فكان خير شريك : لا يماري ولا يداري » أي لا يخالف . 73 -
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
أي اضربوا القتيل ببعض البقرة . قال بعض المفسرين : فضربوه بالذّنب . وقال بعضهم : بالفخذ فحيي . 74 -
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ
أي اشتدت وصلبت . 78 -
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ
أي لا يعلمون الكتاب إلّا أن يحدثهم كبراؤهم بشيء ، فيقبلونه ويظنون أنه الحق وهو كذب . ومنه قول عثمان - رضي اللّه عنه - : « ما تغنّيت ولا تمنّيت » أي ما اختلقت الباطل . وتكون الأمانيّ : التّلاوة . قال اللّه عزّ وجل :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
يريد إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته . يقول : فهم لا يعلمون الكتاب إلّا تلاوة ولا يعلمون به ، وليسوا كمن يتلوه حقّ تلاوته : فيحلّ حلاله ويحرّم حرامه ، ولا يحرفه عن مواضعه . 79 -
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ