20 -
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ
أي عمل الآخرة .
يقال : فلان يحرث للدنيا ، أي يعمل لها ويجمع المال .
ومنه قول عبد اللّه بن عمرو « 1 » : « احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا » .
ومن هذا سمي الرجل : « حارثا » .
وإنما أراد : من كان يريد بحرثه الآخرة ، أي بعمله .
نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ
اي نضاعف له الحسنات .
وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها
، أي أراد بعمله الدنيا آتيناه منها .
21 -
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ ؟ !
وهم : الآلهة . جعلها شركاءهم : لأنهم جعلوها شركاء اللّه عزّ وجل ، فأضافها إليهم : لا دعائهم فيها ما ادعوا .
وكذلك قوله :
هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ ؟ !
[ سورة الروم آية : 40 ] أي من الشركاء الذين ادعيتموهم لي .
شَرَعُوا لَهُمْ
اي ابتدعوا لهم .
وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ
أي القضاة السابق الفصل : بأن الجزاء يوم القيامة ،
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
في الدنيا .
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
.
قال قتادة : « لا أسألكم أجرا على هذا الذي جئتكم به ، إلا أن تودوني في قرابتي منكم . وكلّ قريش بينهم وبين رسول اللّه - صلى اللّه عليه وعلى آله وسلّم - قرابة » .
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن عمرو بن العاص السهمي ، لم يكن بينه وبين أبيه في الولادة إلّا إحدى عشرة سنة ، وكان من فضلاء الصحابة وعبادهم المكثرين في الرواية وأسلم قبل أبيه .
توفي سنة خمس وستين . ( انظر شذرات الذهب ص 73 ج 1 ) .