يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
[ سورة يوسف آية : 106 ] .
قال أبو عبيدة : كانت تلبية أهل الجاهلية : لبّيك لا شريك لك إلّا شريك هو لك تملكه وما ملك . فأنزل اللّه هذه الآية .
11 - و ( الجحد ) في اللغة : إنكارك بلسانك ما تستيقنه نفسك . قال اللّه جل ثناؤه :
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ
[ سورة النمل آية :
14 ] ، وقال :
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
[ سورة الأنعام آية : 33 ] ، يريد أنهم لا ينسبونك إلى الكذب في قراءة من قرأ « يكذّبونك » بالتشديد . ومن قرأ « يكذبونك » بالتخفيف ، أراد : لا يجدونك كذابا ولكنهم بآيات اللّه يجحدون . أي : ينكرونها بألسنتهم وهم مستيقنون [ أنك ] لم تكذب ولم تأت بها إلّا عن اللّه تبارك اسمه .
12 - و ( الكفر ) في اللغة من قولك كفرت الشيء إذا غطّيته . يقال لليل كافر لأنه يستر بظلمته كل شيء . ومنه قول اللّه عزّ وجل :
كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ
[ سورة الحديد آية : 20 ] ، يريد بالكفّار الزرّاع .
سمّاهم كفّارا لأنهم إذا ألقوا البذر في الأرض كفروه أي : غطوه وستروه ، فكأن الكافر ساتر للحق وساتر لنعم اللّه عزّ وجل .
13 - و ( الظلم ) في اللغة وضع الشيء غير موضعه .
ومنه ظلم السّقاء وهو شربه قبل الإدراك ، لأنّه وضع الشّرب غير موضعه .
وظلم الجزور وهو نحره لغير عيلة .