الصلت في وصف سليمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
أيّما شاطن عصاه عكاه * ثم يلقى في السجن والأغلال
فجاء به على فاعل من شطن .
7 - وقوله :
يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ
[ سورة الزمر آية : 42 ] ، هو من استيفاء العدد واستيفاء الشيء إذا استقصيته كله . يقال : توفيته واستوفيته .
كما يقال : تيقنت الخبر واستيقنته ، وتثبت في الأمر واستثبته . وهذا [ هو ] الأصل . ثم قيل للموت : وفاة وتوف .
والعرب تسمى الدم نفسا لاتصال النفس به على مذهبهم في تسمية الشيء بما اتصل به أو جاوره أو كان سببا له .
ويقولون : نفست المرأة : إذا خاضت كأنها دميت . وقال أصحاب اللغة : وإنما سميّت المرأة نفساء لسيلان الدم .
وقال إبراهيم « 1 » : كل شيء ليست له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا سقط فيه . يريد كل شيء ليس له دم سائل .
وتسمى العرب النفس نسمة . وأصل النسمة النفس .
وروي في بعض الحديث « تنكبوا الغبار فإن منه تكون النسمة »
يراد منه يكون النفس .
والربو سمي نفسا لأنه عن النفس يكون .
والعرب تقول : مات فلان حتف نفسه ، وحتف أنفه إذا مات على فراشه ، لأنه لا يزال يتنفس حتى يموت فتخرج نفسه نفسا من أنفه وفمه .
هامش
( 1 ) لعله إبراهيم النخعي .