تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الصلت في وصف سليمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
أيّما شاطن عصاه عكاه * ثم يلقى في السجن والأغلال
فجاء به على فاعل من شطن . 7 - وقوله :
يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ
[ سورة الزمر آية : 42 ] ، هو من استيفاء العدد واستيفاء الشيء إذا استقصيته كله . يقال : توفيته واستوفيته . كما يقال : تيقنت الخبر واستيقنته ، وتثبت في الأمر واستثبته . وهذا [ هو ] الأصل . ثم قيل للموت : وفاة وتوف . والعرب تسمى الدم نفسا لاتصال النفس به على مذهبهم في تسمية الشيء بما اتصل به أو جاوره أو كان سببا له . ويقولون : نفست المرأة : إذا خاضت كأنها دميت . وقال أصحاب اللغة : وإنما سميّت المرأة نفساء لسيلان الدم . وقال إبراهيم « 1 » : كل شيء ليست له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا سقط فيه . يريد كل شيء ليس له دم سائل . وتسمى العرب النفس نسمة . وأصل النسمة النفس . وروي في بعض الحديث « تنكبوا الغبار فإن منه تكون النسمة » يراد منه يكون النفس . والربو سمي نفسا لأنه عن النفس يكون . والعرب تقول : مات فلان حتف نفسه ، وحتف أنفه إذا مات على فراشه ، لأنه لا يزال يتنفس حتى يموت فتخرج نفسه نفسا من أنفه وفمه .
هامش
( 1 ) لعله إبراهيم النخعي .
تفسير غريب القرآن — صفحة 28 | ابن قتيبة الدينوري / إبراهيم محمد رمضان