تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولا أراه كذاك ، لأنه يقول بعد :
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
أي يطعهما :
وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ
، فهذا يدلّ على أن « الضّعفين » ثم أيضا : مثلان . وكأنه أراد : يضاعف لها العذاب ، فيجعل ضعفين ، أي مثلين ، كلّ واحد منهما ضعف الآخر . وضعف الشيء : مثله . ولذلك قرأ أبو عمرو : ( يضعف ) لأنه رأى أن « يضعف » للمثل ، و « يضاعف » لما فوق ذلك . وهذا كما يقول الرجل : إن أعطيتني درهما كافأتك بضعفين - أي بدرهمين - فإن أعطيتني فردا أعطيتك زوجين ، يريد اثنين . ومثله :
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ
[ سورة الأحزاب آية : 68 ] أي مثلين . 32 -
فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ
أي فلا تلنّ القول ،
فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
أي فجور ،
وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
أي صحيحا : لا يطمع فاجرا . 33 -
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
من الوقار ، يقال : وقر في منزله يقر وقورا . ومن قرأ :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
بنصب القاف ، جعله من « القرار » . وكأنه من « قرّ يقرّ » بفتح القاف . أراد : « أقررن في بيوتكن » ، فحذف الراء الأولى ، وحول فتحتها إلى القاف . كما يقال : ظلن في موضع كذا ، من « أظللن » قال اللّه تعالى :
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
[ سورة الواقعة آية : 65 ] . ولم نسمع ب « قرّ يقرّ » إلا في قرة العين . فأمّا في الاستقرار فإنما هو « قرّ يقرّ » بالقاف مكسورة . ولعلها لغة . 38 -
ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ
أي أحلّ اللّه له . .
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ
: أنه لا حرج على أحد فيما لم يحرم عليه .