فإذا ذهبوا أعورت البيوت . تقول العرب : أعور منزلك ، إذا ذهب ستره ، أو سقط جداره . وأعور الفارس : إذا بدا فيه موضع خلل للضرب بالسيف أو الطعن .
يقول اللّه :
وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ
، لأن اللّه يحفظها . ولكن يريدون الفرار .
14 -
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها
أي من جوانبها ،
ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ
أي الكفر - :
لَآتَوْها
أي أعطوا ذلك من أراده ،
وَما تَلَبَّثُوا بِها
أي بالمدينة .
ومن قرأ : ( لأتوها ) بقصر الألف ، أراد : لصاروا إليها .
19 -
سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ
يقول : آذوكم بالكلام [ الشديد ] .
يقال : خطيب مسلق ومسلاق . وفيه لغة أخرى : « صلقوكم » ، ولا يقرأ بها .
وأصل « الصّلق » : الضرب . قال ابن أحمر - يصف سوطا ضرب به ناقته - :
كأنّ وقعته - لوذان مرفقها - * صلق الصّفا بأديم وقعه تير
23 -
مَنْ قَضى نَحْبَهُ
أي قتل . وأصل « النحب » : النذر . وكان قوم نذروا - إن لقوا العدوّ - : أن يقاتلوا حتى يقتلوا أو يفتح اللّه ، فقتلوا .
فقيل : فلان قضي نحبه ، إذا قتل .
مِنْ صَياصِيهِمْ
أي : من حصونهم . وأصل « الصّياصي » : قرون البقر ، لأنها تمتنع بها ، وتدفع عن أنفسها . فقيل للحصون صياصي : لأنها تمنع .
30
و 31 -
يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
قال أبو عبيدة : يجعل الواحد ثلاثة [ لا ] اثنين . هذا معنى قول أبي عبيدة .